نبذة عن الموقع مكتبة الدروس الحوزوية
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [1]
«جاء صاحبُ قلبٍ إلى المدرسةِ من الخانقاهِ، فكسرَ عهدَ صحبةِ أهلِ الطريقِ.
قلتُ: ما الفرقُ بينَ العالمِ والعابدِ حتى اخترتَ من أولئك هذا الفريقَ؟
قال: ذاك ينجو بنفسِه من الموجِ، وهذا يجتهدُ ليُنجِيَ الغريقَ».[2]
«اسمعْ يا أخي نصيحتي بروحِكَ وقلبِكَ، وابدأْ في علمِ الدينِ بجدٍّ واجتهادٍ،
فالعالمُ نالَ السيادةَ في العالمينِ، وإن كانَ أصغرَ سناً، نالَ منهُ الكبارُ القيادةَ».[3]
الحمدُ لله العليمِ القديرِ الذي وضعَ جوهرَ الروحِ في صَدَفةِ جسدِ الإنسانِ، وأشعلَ مصباحَ العقلِ في هيكلِ وجودِهِم، وكتبَ على لوحِ فطرتِهِم درسَ التوحيدِ والإخلاصِ، ثم أرسلَ رسلَهُ بـ«رسائلَ» من عندِهِ إليهم، ليقرأوا عليهم بالتفصيلِ من «البدايةِ» إلى «النهايةِ» ما كتبه بقلمِ التكوينِ في كتابِ فطرتِهِم، وليُذكّروهم بـ«منطقٍ» متينٍ بـ«فلسفةِ» الخلقِ، وليمسحوا غبارَ الغفلةِ عن مرآةِ أرواحِهِم، ليُظهروا ما يكنُّونَهُ في الباطنِ على ألسنتِهِم.
والصلاةُ والسلامُ الدائمانِ بقلبٍ ولسانٍ على معلّمِ البشريةِ الأكبرِ، خاتمِ الرسلِ، ومبلّغِ آخرِ وأكملِ وأجملِ رسالةٍ من الخالقِ إلى الإنسانِ؛ رسالةٍ وُضعتْ فيها «الأصولُ» و«القواعدُ» الفطريةُ بـ«نحوٍ» خاصٍ لتبقى محفوظةً من تحريفِ «التصريفِ» إلى الأبدِ. وعلى آلِهِ الطاهرينَ، فمن دخلَ «حوزةَ» ولايتِهِم، ووافقَ «مقاصدَهُ» و«مكاسبَهُ» مع أمرِهِم، خرجَ من سلطةِ الطاغوتِ، وجلسَ في «سطحِ» الملائكةِ، بل فوقَهُم. فماذا يمكنُني أن أقولَ أكثرَ عن أولئك «الرجالِ» ذوي «الكفاءةِ»، الذينَ تجعلُ اتباعُهُم العقلَ يصلُ في «الدرايةِ» إلى «النهايةِ»، والقلبَ يصلُ في الهدايةِ إلى عتبةِ اللامتناهيِ.
ضرورة البرنامج وهدفه
الحديثُ عن قيمةِ العلمِ الدينيِّ ومقامِ المعلّمِ والمتعلّمِ، وتذكيرُ النعمِ وذكرُها، هو شكرٌ للخالقِ النعمِ، ومسحٌ لغبارِ الغفلةِ عن النفسِ والقلبِ، وإليكُم شيئاً يسيراً من كثيرٍ:
1. «إنما يخشى اللهَ من عبادهِ العلماءُ».[4]
2. «الملائكةُ تضعُ أجنحتَها لطالبِ العلمِ رضاً بما يصنعُ، وإنَّ أهلَ السماواتِ والأرضِ حتى الحيتانَ في جوفِ الماءِ ليستغفرونَ للعالمِ».[5]
3. «فقيهٌ واحدٌ أشدُّ على إبليسَ من ألفِ عابدٍ».[6]
4. «الفقهاءُ أمناءُ الرسولِ».[7]
5. «لو علمَ الناسُ ما في العلمِ لطلبوهُ ولو بسفكِ المهجِ وخوضِ اللججِ».[8]
6. «من خرجَ من بيتِهِ يلتمسُ باباً من العلمِ كتبَ اللهُ لهُ بكلِّ قدمٍ ثوابَ شهيدٍ من شهداءِ بدرٍ».[9]
7. «إذا كانَ يومُ القيامةِ وُزنَ مدادُ العلماءِ بدماءِ الشهداءِ فرُجّحَ مدادُ العلماءِ على دماءِ الشهداءِ».[10]
8. «أشدُّ من يتمِ اليتيمِ الذي انقطعَ عن أبيهِ يتمُ يتيمٍ انقطعَ عن إمامِهِ ولا يقدرُ على الوصولِ إليهِ ولا يدري كيفَ حكمُهُ فيما يُبتلى بهِ من شرائعِ دينِهِ. ألا فمن كانَ من شيعتنا عالماً بعلومنا وهذا الجاهلُ بشريعتنا المنقطعُ عن مشاهدتنا يتيمٌ في حجرِهِ، ألا فمن هداهُ وأرشدَهُ وعلّمَهُ شريعتنا كان معنا في الرفيقِ الأعلى».[11]
تنبيه:
موضوعُ كلِّ هذه الثناءاتِ والتكريماتِ من الخالقِ والمخلوقِ هم العلماءُ وطالبو العلمِ الذينَ سلّموا زمامَ أنفسهم للعقلِ، وشغلَهُم فوقَ كلِّ شيءٍ الحفاظُ على الإيمانِ وطاعةُ أمرِ الله سبحانه؛ وليس أولئك الذينَ أعمى التعصبُ الشديدُ عيونَهُم، وهجّرَ عقولَهُم، وتركَوا زمامَ النفسِ، وفضّلوا حطامَ الدنيا على مقامِ الآخرةِ، وكلُّ همِّهم حفظُ القوتِ وإرضاءُ المريدينَ؛ فإنَّ هؤلاءِ -بتعبيرِ الإمامِ الحسنِ العسكريِّ (ع)- ضررُهُم على ضعفاءِ الشيعةِ أشدُّ من ضررِ جيشِ يزيدَ (عليه اللعنةُ) على الإمامِ الحسينِ (ع) وأصحابِهِ؛ لأنَّ ذلك الجيشَ الخبيثَ أخذَ من الناسِ الأرواحَ والأقواتَ، وهؤلاء أخذوا الدينَ والإيمانَ.[12]
«ليسَ العلمَ ما كانَ لهُ ميلٌ إلى الدنيا *** فلهُ صورةٌ لكنْ ليسَ لهُ معنى
لا يجتمعُ العلمُ أبداً مع الحُرِّيةِ *** إن أردتَ الملكَ فأبعدْ عن نفسِكَ الكلبَ
علومُ الدينِ من أخلاقِ الملائكةِ *** لا تدخلُ قلباً خُلِقَ فيهِ الكلبُ
حديثُ المصطفى في النهايةِ هذا *** فاسمعْهُ جيداً فإنَّهُ هكذا
إذا كانَ في البيتِ صورةٌ *** لم تدخلْهُ الملائكةُ ضرورةً
اذهبْ وامسحْ وجهَ لوحِ القلبِ *** حتى تتخذَ الملائكةُ عندكَ منزلاً
تعلمْ منهُ علمَ الوراثةِ *** وازرعْ للآخرةِ زراعةً».[13]
أهمية ومكانة القرآن الخاصة في الدروس الحوزوية
تجدرُ الإشارةُ إلى أنهُ سُعِيَ في هذا البرنامجِ إلى عرضِ كتبٍ متنوعةٍ وكثيرةٍ في المجالاتِ المتعلقةِ بالقرآنِ، بما في ذلكَ القراءةُ، والتجويدُ، والترجمةُ، والتفسيرُ، وعلومُ القرآنِ؛ لأنَّ الأساتذةَ الكرامَ والطلابَ الأعزاءَ يدركونَ جيداً أنَّ محورَ طاحونةِ الدروسِ الحوزويةِ لسنواتٍ طويلةٍ للأسفِ لم يكنْ القرآنُ، وقد ارتفعَ من هنا وهناك столько صياحٍ وضجيجٍ و«إن قلتَ وقلتَ» حتى خفتَ النداءُ اللطيفُ للقرآنِ. والآنَ فإنَّ أملَنا معقودٌ على الرجالِ أصحابِ الهمةِ والعرفانِ بالقرآنِ في الحوزةِ، ونرجو أنْ يديروا هذه الطاحونةَ على محورِها الأولِ، ويُخفّضوا الأصواتَ حتى يُسمَعَ نداءُ القرآنِ؛ لأنَّهُم يعلمونَ جيداً أن: «ما عدلَ أحدٌ من القرآنِ إلا إلى النارِ»[14]، وليطرحوا طرحاً جديداً، وليرفعوا رايةَ الحقِّ التي وضعها الرسولُ الأعظمُ (ص) بيننا، حتى لا نتخلفَ عنها ولا نتقدَّمَ عليها، بل في ضوئِها نُنقذَ الأرواحَ من ظلمةِ الغفلةِ؛ فإن: «من تقدّمها مرقَ، ومن تخلّف عنها زهقَ، ومن لزمها لحقَ».[15] وإنَّ كبارَ الحوزةِ بالتأكيدِ لن يتركَوا الطلابَ يلقونَ اللهَ في حالٍ يشكو فيهِ رسولُهُ إليهِ قائلاً: «رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورا».[16]
اسمعوا صرخةَ المتألمينَ المحبينَ الذينَ شعروا بكلِّ وجودِهِم بألمِ قلةِ محبةِ الدروسِ الحوزويةِ للقرآنِ:
أ) الإمامُ الخمينيُّ (رض):
«أيها الحوزاتُ العلميةُ والجامعاتُ أهلُ التحقيقِ! انهضوا وأنقذوا القرآنَ الكريمَ من شرِّ الجاهلينَ المتنسِّكينَ والعلماءِ المتهتِّكينَ الذينَ هاجموا ويهاجمونَ القرآنَ والإسلامَ بعلمٍ وعمدٍ. وإنِّي أقولُ هذا بجدٍّ لا بالمجاملةِ المعتادةِ: إنِّي آسفٌ على عمري الذي ذهبَ في سبيلِ الخطأِ والجهالةِ، وأنتم يا أبناءَ الإسلامِ البررةَ! أيقظوا الحوزاتِ والجامعاتِ من [عدمِ] الاهتمامِ بشؤونِ القرآنِ وأبعادِهِ المختلفةِ الكثيرةِ. اجعلوا تدريسَ القرآنِ في كلِّ فرعٍ من فروعِهِ محلَّ نظرِكم وهدفَكم الأسمى. لا تجعلوا اللهَ في آخرِ العمرِ عندما يهاجمُكم ضعفُ الشيخوخةِ تندمونَ على ما فعلتم وتأسفونَ على أيامِ الشبابِ مثلَ الكاتبِ».[17]
ب) مقامُ معظمِ القيادةِ (دام ظله):
«لقد قلتُ هذه النقطةَ مراتٍ عديدةٍ في اجتماعاتِنا: إنَّ القرآنَ للأسفِ لا مكانَ لهُ في نظامِنا الدراسيِّ؛ أي في النظامِ الحوزويِّ ليسَ هناك درسٌ من دروسِنا الرسميةِ يتوقفُ على الرجوعِ إلى القرآنِ والحديثِ. إذا قرأتم الأدبَ والسطوحَ ودرسَ الخارجِ، لا يحدثُ أن تحتاجوا لفهمِ مسألةٍ دراسيةٍ إلى أن تقوموا وتأخذوا القرآنَ وتفتحُوهُ وتجدوا آيةً. إنَّ نظامَنا الدراسيَّ أصلاً لا يحتاجُ إلى القرآنِ، وصُمّمَ بمعزلٍ عنهُ».[18]
«الإفتاءُ (الاجتهادُ) لا يتوقفُ على فهمِ القرآنِ والرجوعِ إليهِ. كم آيةٍ من القرآنِ كانت في مسائلِ الأصولِ والفقه يُستدلُّ بها؟ ربما من البدايةِ إلى النهايةِ بضعُ مئاتِ الآياتِ التي كانت موجودةً في الكتبِ وفي كلِّ مكانٍ».[19]
«طالبُ العلمِ، الفقيهُ، للبحثِ في مسألةٍ يحتاجُ إلى كتابِ اللغةِ، فيقومُ ويأخذُ كتابَ اللغةِ. ويحدثُ مراراً أن يحتاجَ إلى كتابِ «الوسائلِ» وكتابِ الحديثِ والمجامعِ الحديثيةِ، فيقومُ ويأخذُها، لكن كم مرةً يحدثُ أن يضطرَّ طالبُ العلمِ للوصولِ إلى مسألةٍ فقهيةٍ أو أصوليةٍ إلى أن يقومَ من مكانِهِ، ويأخذَ القرآنَ، ويبحثَ ويجدَ بضعَ آياتٍ ويرجعَ إليها؟».[20]
«كان في الحوزةِ درسُ التفسيرِ، والآنَ ربما يوجدُ أيضاً، لكن درسَ التفسيرِ لم يكن درساً رسمياً في الحوزةِ، ولم يكن هناك من يقولُ لمن لا يحضرُ درسَ التفسيرِ إنَّهُ جاهلٌ، أما من لا يحضرُ درسَ الفقهِ فيُقالُ إنَّهُ جاهلٌ. هذا كان في الماضي، وهو موجودٌ بعدَ الثورةِ أيضاً».[21]
«إنَّ الألفةَ مع القرآنِ في الحوزاتِ ما زالتْ -مثلَ الماضي- ضعيفةً؛ طبعاً الماضي كان أضعفَ، والآنَ أيضاً ضعيفٌ. يجبُ على الطلابِ أن يألفوا القرآنَ».[22]
«غالبُ علماءِ أهلِ السنةِ لديهم ألفةٌ أكبرُ بالقرآنِ».[23]
«لقد قلتُ هذا مراتٍ: طالبُنا من يومِ أن يقولَ «بدأن أيدك الله» حتى يومَ أن يصبحَ مجتهداً، ربما لا يحتاجُ في مسارِ تحصيلِهِ حتى مرةً واحدةً إلى أن يقومَ من على حافةِ الرفِّ، ويأخذَ القرآنَ ويفتحَهُ».[24]
ج) العلامةُ الطباطبائيُّ (رض):
«إذا دققتَ في هذه العلومِ، ستجدُ أنها نُظّمت بطريقةٍ يظهرُ منها كأنها لا تحتاجُ إلى القرآنِ أبداً، حتى إنه يمكنُ لطالبٍ أن يتعلّمَ كلَّ تلك العلومِ، ويصبحَ متخصصاً في الصرفِ والنحوِ والبيانِ واللغةِ والحديثِ والرجالِ والدرايةِ والفقهِ والأصولِ، ويقرأَ كلَّ هذه الدروسِ حتى نهايتِها، ويصبحَ بطلاً في هذه العلومِ، بل ويصلَ إلى درجةِ الاجتهادِ أيضاً، لكنه لا يستطيعُ قراءةَ القرآنِ كما يجبُ، أو بعبارةٍ أخرى لم يضعْ يدَهُ على أيِّ قرآنٍ أصلاً. إذن يتضحُ من هذه النظرةِ أنه لا توجدُ أيُّ علاقةٍ بين تلك العلومِ وبين القرآنِ، وفي الحقيقةِ ليسَ على الناسِ تجاهَ القرآنِ أيُّ واجبٍ سوى القراءةِ، والعياذُ باللهِ، ليسَ للقرآنِ قيمةٌ سوى القراءةِ أو تعليقِهِ على عنقِ الرضيعِ -ليحميَهُ من الحوادثِ المؤلمةِ-. فإذا كنتَ أيها القارئُ العزيزُ من هذا النوعِ من المسلمينَ، فاعتبرْ وراجعْ في تعاملكَ مع القرآنِ».[25]
د) الشهيدُ المطهريُّ (رض):
«من العجيبِ أنهُ في أحساسِّ نقاطِ دينِنا إذا قضى شخصٌ عمرَهُ في القرآنِ، واجهَ ألفَ صعوبةٍ ومشكلةٍ؛ يفقدُ الخبزَ، والحياةَ، والشخصيةَ، والاحترامَ، وكلَّ شيءٍ، أما إذا قضى عمرَهُ في كتبٍ مثلَ «الكفايةِ»، يصبحُ صاحبَ كلِّ شيءٍ؛ نتيجةً لذلك، يوجدُ آلافُ الأشخاصِ الذينَ يعرفونَ «الكفايةَ» بأربعِ طياتٍ؛ أي يعرفونَ نفسَهُم، ويعرفونَ ردَّ «الكفايةِ»، ويعرفونَ ردَّ الردِّ، ويعرفونَ ردَّ ردِّ الردِّ، لكن لا يوجدُ اثنانِ يعرفانِ القرآنَ بشكلٍ صحيحٍ!!! إذا سُئِلَ أيُّ شخصٍ عن آيةٍ من القرآنِ، يقولُ: يجبُ الرجوعُ إلى التفاسيرِ. والأعجبُ من هذا أن هذا الجيلَ الذي تعاملَ مع القرآنِ هكذا، يتوقعُ من الجيلِ الجديدِ أن يقرأَ القرآنَ ويفهمَهُ ويعملَ بهِ»![26]
«المصدرُ الأصليُّ والأساسيُّ للدينِ والإيمانِ والفكرِ للمسلمِ، وما يعطي لحياتِهِ الحرارةَ والمعنى والحرمةَ والروحَ، هو القرآنُ».[27]
«الاستفادةُ من أيِّ مصدرٍ آخرَ تتوقفُ على المعرفةِ المسبقةِ بالقرآنِ. القرآنُ هو المقياسُ والمعيارُ لكلِّ المصادرِ الأخرى. يجبُ أن نقيسَ الحديثَ والسنةَ بمقياسِ القرآنِ، فإن وافقَ القرآنَ قبلناهُ، وإلا فلا».[28]
«يا ليتَ أحداً يجدُ ويعرّفُني أيضاً على عالمِ القرآنِ».[29]
موضوع البرنامج ونطاقه
المقصودُ بـ«الدروسُ الحوزويةُ» هو جميعُ الكتبِ التي يجبُ على طالبِ الحوزةِ دراستُها منذ بدايةِ مسيرتِهِ التعليميةِ حتى نهايةِ مرحلةِ «السطحِ»، في تخصصاتِ: الأدبِ العربيِّ، والمنطقِ، وأصولِ الفقه، والفقه، وعلمِ الكلامِ، والحكمةِ، والحديثِ، ونهجِ البلاغةِ، والقرآنِ الكريمِ. غيرَ أنهُ يجبُ العلمُ بأنَّ الكتبَ الموجودةَ في هذا البرنامجِ لا تقتصرُ على المتونِ الدراسيةِ المذكورةِ فحسب، بل تشملُ أيضاً بعضَ الشروحِ والحواشي والترجماتِ لتلك المتونِ. بالإضافةِ إلى ذلكَ، يتضمّنُ البرنامجَ العديدَ من الكتبِ ذاتِ الصلةِ الوثيقةِ بالمتونِ الحوزويةِ، والتي يمكنُ أن تكونَ عوناً للأساتذةِ ومدداً للطلابِ في تحليلِ وبيانِ وتفصيلِ المشكلاتِ والغوامضِ والمجملاتِ في المتونِ المذكورةِ، مما يوسّعُ آفاقَهُم ويجعلُ نظرتَهُم للموضوعِ محلِّ البحثِ أعمقَ وأشملَ.
جمهور البرنامج
طلابُ الحوزةِ العلميةِ الكرامُ وأساتذتُهُم الموقّرونَ، من مرحلةِ المقدماتِ حتى نهايةِ مرحلةِ السطحِ، وكذلك الطلابُ الجامعيونَ والباحثونَ المهتمونَ بالعلومِ الإسلاميةِ والدروسِ الحوزويةِ.
تنبيه:
نظراً لضرورةِ احترامِ حقوقِ الملكيةِ الفكريةِ للمصادرِ المستخدمةِ في البرنامجِ، فقد تم استبعادُ عددٍ منها لعدمِ الحصولِ على إذنٍ من أصحابِ الحقوقِ، على أملِ متابعتِنا لزيادةِ عددِ المصادرِ في فرصةٍ أخرى وبإمكانياتٍ أكثرَ، إن شاءَ الله.
القدرات العامة للبرنامج
· النصُ الكاملُ لـ 230 عنوانَ كتابٍ في 785 مجلداً باللغتينِ العربيةِ والفارسيةِ، يشملُ موضوعاتٍ: الأدبَ العربيَّ، والقرآنَ، ونهجَ البلاغةِ، والمنطقَ، والفقهَ، وأصولَ الفقه، وعلمَ الكلامِ، والحديثَ، والحكمةَ والفلسفةَ، والأخلاقَ والعرفانَ.
· تصنيفُ الكتبِ بناءً على الموضوعاتِ.
· ربطُ صفحةٍ بصفحةٍ من نصوصِ كتبِ الأدبِ العربيِّ بصورةِ الكتابِ.
· ربطُ الترجمةِ والشرحِ والحاشيةِ بالنصِّ.
· الوصولُ إلى الآياتِ الموجودةِ في نصوصِ البرنامجِ مصحوبةً بالمواضيعِ المتعلقةِ بها.
· وصلُ مفرداتِ النصوصِ بمعاجمِ البرنامجِ.
· البحثُ بطرقٍ متنوعةٍ في ألفاظِ وعباراتِ نصِّ وفهرسِ الكتبِ.
· البحثُ الموضوعيُّ في العناوينِ والفصولِ عبرَ الفهرسِ الانتقائيِّ.
· النصُ الكاملُ للقرآنِ الكريمِ مع الترجمةِ الفارسيةِ وإمكانيةِ البحثِ في الآياتِ.
· ربطُ نصِّ وفهرسِ الكتبِ بأقسامِ البرنامجِ الأخرى، مثلَ: العرضِ، والبحثِ، والقرآنِ، أو الببليوغرافيا.
· إمكانياتٌ بحثيةٌ مصحوبةٌ بإمكانيةِ تدوينِ الملاحظاتِ، والحفظِ، والتحريرِ، وطباعةِ النصِّ.
الهوامش:
[1]. المجادلة: 11.
[2]. السعدي، گلستان، الباب الثاني: في أخلاق الدراويش، الحكاية 37.
[3]. الشيخ محمود شبستري، گلشن راز، ص63، منشورات الخدمات الثقافية كرمان، كرمان، 1382هـ ش.
[4]. فاطر: 28.
[5]. قال رسولُ الله (ص): «... إن الملائكةَ لتضعُ أجنحتَها لطالبِ العلمِ رضاً بهِ، وإنهُ ليستغفرُ لطالبِ العلمِ من في السماءِ ومن في الأرضِ حتى الحوتُ في البحرِ و...» (مجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج1، ص164، الناشر: دار إحياء التراث العربي، سنة الطبع: 1403هـ).
[6]. قال النبي (ص): «فقيهٌ واحدٌ أشدُّ على إبليسَ من ألفِ عابدٍ» (المصدر نفسه، ص177).
[7]. وقال (ص): «الفقهاءُ أمناءُ الرسولِ» (المصدر نفسه).
[8]. قال الصادق (ع): «لو علمَ الناسُ ما في العلمِ لطلبوهُ ولو بسفكِ المهجِ وخوضِ اللججِ» (المصدر نفسه، ص177).
[9]. قال رسولُ الله (ص): «من خرجَ من بيتِهِ يلتمسُ باباً من العلمِ كتبَ اللهُ لهُ بكلِّ قدمٍ ثوابَ شهيدٍ من شهداءِ بدرٍ و...» (المصدر نفسه، ص178).
[10]. قال رسولُ الله (ص): «إذا كانَ يومُ القيامةِ وُزنَ مدادُ العلماءِ بدماءِ الشهداءِ فرُجّحَ مدادُ العلماءِ على دماءِ الشهداءِ» (المصدر نفسه، ص16).
[11]. عن رسولِ الله (ص) أنهُ قال: «أشدُّ من يتمِ اليتيمِ الذي انقطعَ عن أبيهِ يتمُ يتيمٍ انقطعَ عن إمامِهِ ولا يقدرُ على الوصولِ إليهِ ولا يدري كيفَ حكمُهُ فيما يُبتلى بهِ من شرائعِ دينِهِ. ألا فمن كانَ من شيعتنا عالماً بعلومنا وهذا الجاهلُ بشريعتنا المنقطعُ عن مشاهدتنا يتيمٌ في حجرِهِ، ألا فمن هداهُ وأرشدَهُ وعلّمَهُ شريعتنا كان معنا في الرفيقِ الأعلى» (المصدر نفسه، ج2، ص3).
[12]. مجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج2، ص88 و87، الناشر: دار إحياء التراث العربي، سنة الطبع: 1403هـ.
[13]. الشيخ محمود شبستري، گلشن راز، ص64، منشورات الخدمات الثقافية كرمان، كرمان، 1382هـ ش.
[14]. «عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسولُ الله (ص): القرآنُ هدىً من الضلالةِ وبيانٌ من العمى واستقالةٌ من العثرةِ ونورٌ من الظلمةِ وضياءٌ من الأجداثِ وعصمةٌ من الهلكةِ ورشدٌ من الغوايةِ وبيانٌ من الفتنِ وبلاغٌ من الدنيا إلى الآخرةِ وفيهِ كمالُ دينِكم، وما عدلَ أحدٌ من القرآنِ إلا إلى النارِ» (فيض كاشاني، ملا محسن، تفسير الصافي، ج1، ص16، الناشر: انتشارات الصدر، 1415هـ).
[15]. (نهج البلاغة صبحي صالح، ص145، الخطبة 100).
[16]. الفرقان: 30.
[17]. (صحيفة الإمام، ج20، ص93).
[18]. (الحوزة والروحانية في مرآة توجيهات مقام معظم القيادة، ج2، ص324، إعداد وتأليف: مكتب مقام معظم القيادة (إدارة خاصة لنشر الآثار)، الناشر: منظمة الدعاية الإسلامية، خريف 1375هـ ش، الطبعة الأولى).
[19]. المصدر نفسه، ص326.
[20]. المصدر نفسه، ص327.
[21]. المصدر نفسه.
[22]. المصدر نفسه، ص313.
[23]. المصدر نفسه، ص319.
[24]. المصدر نفسه، ص323.
[25]. ترجمة تفسير الميزان عشرين مجلداً، ج5، ص450، الناشر: مكتب نشر الثقافة الإسلامية، 1374هـ ش.
[26]. مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج24، ص534.
[27]. مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج26، ص25.
[28]. مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج26، ص26.
[29]. مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج16، ص346.
وجّه الآخرين بكتابة نقودكم ودراساتكم وآرائكم لتحديد هذا المنتوج.