نبذة عن الموقع قاموس النور 2
قاموس النور (2) هو برنامج متخصص في المعجم العربي. يحتوي هذا البرنامج على أوثق المعاجم اللغوية والموضوعية للغة العربية، لذا يمكن اعتباره معجماً شاملاً للغة العربية.
علم اللغة
علم اللغة هو معرفة معاني الكلمات، وفائدته تكمن في إدراك المعاني المختلفة لكل كلمة وتفسيرها بشكل صحيح.
وبما أن هذا العلم لا يتناول التعاريف والحدود المتعارف عليها في العلوم الأخرى ولا يفسر مصطلحاتها، بل يبيان المعاني المختلفة للألفاظ بشكل مستقل، فإنه لا يُعد من الفنون الآلية التي تشرح مقدمات التصور للعلوم، بل هو علم مستقل بذاته.
ويحتل علم اللغة مكانة خاصة في كل لغة، لأن جميع العلوم المدونة بتلك اللغة تحتاج إليه.
وما ذُكر حول علم اللغة وفائدته ومكانته، يكتسب في اللغة العربية قيمة مضاعفة، لأن كتاب الله (القرآن الكريم) الذي هو معجزة آخر الأديان السماوية، وكلام النبي الكريم وآل بيته الطاهرين، جميعها باللغة العربية، وفهمها بالطبع يتطلب معرفة اللغة العربية.
* مستخدمو برنامج قاموس 2
في البرنامج المقدم، ونظراً لقيود نشر المعاجم اللغوية إلكترونياً من قبل المؤلفين، بُذلت الجهود ليتمكن جميع الباحثين والعاملين باللغة العربية من تلبية احتياجاتهم عبر الرجوع إلى برنامج "قاموس".
لذلك، فإن الباحثين في مختلف العلوم يمكنهم، بالاستفادة من هذا القاموس، تلبية احتياجاتهم اللغوية وإضافة عمق لأبحاثهم. وفي الواقع، يغطي برنامج "قاموس" شرائح متنوعة من الباحثين، حيث وضع إلى جانب كتب اللغة العامة، كتباً لغوية متخصصة.
وعليه، فإن مفسر القرآن والباحث في العلوم القرآنية يجد إجاباته اللغوية بالرجوع إلى مصادر مثل: "مفردات" الراغب، و"ترجمة كتاب المفردات"، و"قاموس القرآن" للقرشي، و"مجمع البحرين" للطريحي.
أما المحدّث والباحث في علوم الحديث، فيجد إجاباته اللغوية المناسبة لعلمه بالرجوع إلى مصادر مثل: "مجمع البحرين"، و"النهاية" لابن الأثير، و"الفائق" للزمخشري.
والباحثون في فن البلاغة وتمييز المعاني الحقيقية عن المجازية، يزيدون من معلوماتهم بالرجوع إلى كتاب "أساس البلاغة" للزمخشري.
أما الذين يهتمون بالكلمات من منظور موضوعي وليس لفظي، فيمكنهم تلبية احتياجاتهم بالرجوع إلى "المخصص" لابن سيده، و"مقدمة الأدب" للزمخشري، وكتاب "الإفصاح".
والراغبون في تمييز المعاني الخاصة عن العامة والدخول في "فقه اللغة"، يمكنهم ذلك بالرجوع إلى كتاب "فقه اللغة" للثعالبي و"الفروق في اللغة".
والمهتمون بتتبع أصول المعاني والكلمات، يرجعون إلى الكتاب النفيس "مقاييس اللغة" لابن فارس.
والدارسون لاستعمالات الأفعال، يرجعون إلى "معجم الأفعال".
والباحثون عن الدقة اللغوية بمنهج نقدي، يرجعون إلى المعجم النفيس والنادر "الطراز الأول" للسيد علي خان بن معصوم المدني.
أما الباحثون عن المصطلحات الطبية المتخصصة، فيجدون معانيها المتداولة في علم الطب بالرجوع إلى كتاب "الماء" للأزدي، وهو لغوي معاصر للشيخ الرئيس ابن سينا.
والراغبون في إيجاد المقابل الفارسي للألفاظ العربية الشائعة، يرجعون إلى معجم "أبجدي".
وما ذُكر بإيجاز، إلى جانب معاجم عظيمة مثل: "تاج العروس"، و"لسان العرب"، و"تهذيب اللغة" للأزهري، و"المحكم" لابن سيده، و"المحيط" لصاحب بن عباد، و"الجمهرة" لابن دريد، و"شمس العلوم" للحميري، و"صحاح اللغة" للجوهري، يجعل من "قاموس اللغة 2" واجهة مميزة لطلاب العلم والأدب.
* المدارس اللغوية والمعاجم
نظرة إجمالية على المدارس اللغوية والمعاجم:
بعد عصر الخليل بن أحمد الفراهيدي، الذي يُعد مبتكر تدوين معاجم اللغة العربية، ألّف العديد من اللغويين معاجم لغوية. وقد تم تدوين المعاجم حتى أوائل القرن الرابع بأشكال وطرق متنوعة، صُنفت فيها معاجم مختصرة ومتوسطة ومطولة. ولكل معجم لغوي خصائص ومميزات توضح شخصية مؤلفه ومدرسته اللغوية؛ فالأزهري مثلاً في كتابه "تهذيب اللغة" اتبع منهج الخليل بن أحمد، لذا يمكن اعتباره من أتباع مدرسة الخليل.
وعليه، يمكن تقسيم اللغويين والمعاجم إلى فئتين عامتين:
1. لغويون أصحاب أسلوب ومدرسة.
2. لغويون تابعون ومقلدون.
وبناءً على ذلك، فإن المدارس اللغوية المعروفة (التي اتخذ كل منها منهجاً خاصاً ونظاماً محدداً في تدوين معاجمه، وسُميت باسم مبتكرها ومؤسسها) هي:
1. مدرسة الخليل بن أحمد.
2. مدرسة أبي عبيد الهروي.
3. مدرسة الجوهري.
4. مدرسة البرمكي.
مؤلفو المعاجم الأولى كانوا رواداً في هذا المجال، وتُعد معاجمهم الخطوة الأولى في هذا الطريق. وهذه المعاجم تمتلك خصائص ومناهج خاصة بها. أما اللغويون الآخرون، إذا لم يبتكروا منهجاً جديداً في ترتيب المواد اللغوية، فيُذكرون مجرد تابعين لهم. ومع ذلك، قد يبتكر بعض اللغويين منهجاً يسهل استخدام المعجم لمن لا يستطيعون صرف الكلمات أو الوصول إلى جذورها، مثل محمد النجاري المصري (ت 1332 هـ) الذي جمع بين "لسان العرب" و"قاموس المحيط"، ورتب الكتاب حسب الحرف الأول للكلمات وفق منهج البرمكي، مع ميزة الدخول عبر المشتق وليس الجذر؛ فمثلاً كلمة "مكتب" لم يوردها تحت حرف الكاف وجذر "كتب"، بل أوردها تحت حرف الميم.
تشكلت المدارس اللغوية المذكورة خلال ثلاثة قرون، أي من أواخر القرن الثاني حتى أواخر القرن الرابع (أو من قبل وفاة الخليل بن أحمد سنة 170 هـ حتى نهاية سنة 397 هـ).
المدارس اللغوية المدروسة تشترك في بعض النقاط، لكن في النهاية، تميزها خصائص بارزة تفصل بينها، ومن ينظر إليها بمنهج المقارنة يلاحظ بوضوح الفروق والتميزات بينها.
وتنقسم المعاجم اللغوية من منظور آخر إلى منهجين:
1. مدرسة الألفاظ.
2. مدرسة المعاني.
ومدرسة المعاني (المعجمية) هي منهج يرتب الكلمات حسب معانيها ومواضيعها، ويُطلق على هذا النوع "المعجم الموضوعي". ويُعد أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي من مبتكري هذا المنهج ومؤسس مدرسته، وقد وسعها ابن سيده الأندلسي بتأليف كتابه الضخم "المخصص".
* الهيكل المحتوى لقاموس 2
باختصار حول الهيكل المحتوى لقاموس 2:
في الهيكل المحتوى لقاموس 2، كان الاهتمام الأول منصباً على جمع المصادر الأولية للغة وكتب المرجع في علم اللغة؛ ومن هذا المنطلق، استُخدمت معاجم لغوية من عصور مختلفة.
في هذا السياق، قُدم كتابان جامعان للكلمات بفارق زمني يقارب خمسة قرون: الأول كتاب "لسان العرب" لابن منظور (ت 711 هـ) الذي يحتوي على حوالي 80 ألف مادة لغوية، والثاني الكتاب الموسع "تاج العروس" للزبيدي (ت 1205 هـ) الذي يحتوي على أكثر من 120 ألف كلمة ويُعد أجمع معاجم اللغة العربية. ثم تم الاهتمام بمصادر ابن منظور في كتابة "لسان العرب"؛ ولهذا السبب، عُرضت في برنامج قاموس 2 كتب مثل: "الجمهرة" لابن دريد (ت 321 هـ)، و"تهذيب اللغة" للأزهري (ت 370 هـ)، و"صحاح اللغة" للجوهري (ت 393 هـ)، و"المحكم" و"المخصص" لابن سيده (ت 458 هـ)، و"النهاية" لابن الأثير (ت 606 هـ).
ولزيادة الوثاقة والأصالة، استُخدمت مصادر أولية مثل "العين" للخليل بن أحمد و"الجيم" لأبي عمرو الشيباني. ولإتمام البرنامج وكماله، استُخدمت معاجم مثل "المحيط" لإسماعيل بن عباد (ت 385 هـ) و"شمس العلوم" لنشوان بن سعيد الحميري (ت 573 هـ).
كما أضيفت إلى مجموعة قاموس 2 كتب لغوية متخصصة كُتبت في مجالات محددة، مثل: "مجمع البحرين" للطريحي، و"مفردات" الراغب، و"مقاييس اللغة" لابن فارس، و"أساس البلاغة" للزمخشري، و"فقه اللغة" للثعالبي، و"المصباح" للفيومي، و"الماء" للأزدي، وغيرها.
* البحث في برنامج قاموس النور 2
برنامج قاموس 2، بالإضافة إلى امتلاكه مكتبة غنية من المعاجم اللغوية، اهتم بالبحث بطرق متنوعة وعرض نتائج هذا البحث أمام المستخدمين الكرام.
مجالات البحث في برنامج قاموس 2 هي:
1. البحث في الجذر وارتباطه بالمشتقات.
2. فصل الآيات القرآنية المذكورة في كتب اللغة.
3. تقديم مشتق وجذر الآيات المذكورة.
4. فصل القراءات القرآنية في كتب اللغة.
5. تقديم مشتق وجذر الآيات حسب القراءات المختلفة.
6. فصل الروايات المذكورة في كتب اللغة.
7. تقديم مشتق وجذر الروايات المذكورة.
8. فصل الاستعمالات المجازية في كتاب "أساس البلاغة" للزمخشري.
9. تقديم مشتق وجذر المجازات.
10. فصل الشواهد الشعرية المذكورة في كتب اللغة.
11. تقديم مشتق وجذر الأشعار.
12. فصل الأمثال المذكورة في كتب اللغة.
13. تقديم مشتق وجذر الأمثال.
* المشتق والجذر
إلى جانب عرض مكتبة اللغة واستخدام المستخدمين لعمليات البحث المتقدمة في مكتبات "نور"، تم تضمين بحث الكلمات عبر الجذر والمشتق في قاموس 2. فالذين يعرفون علم الصرف والاشتقاق يمكنهم الوصول إلى الكلمة ومعانيها المطلوبة عبر الجذر، ومع تجميع الجذور (سيُشار إليه لاحقاً) يصلون إلى مبتغاهم بدقة عالية. أما المستخدمون الذين لا يملكون معرفة كافية بالصرف والاشتقاق، فسيحصلون على إجاباتهم اللغوية عبر المشتقات.
* تتبع الجذر والمشتق في معاجم متنوعة
من مميزات برنامج قاموس 2 تجميع معاجم متنوعة (لفظية وموضوعية) في معجم واحد. وهذه الميزة هي نتيجة لعمل بحثي أُجري على كتب اللغة، ويعود بالأساس إلى الطريقة المتبعة لتوحيد الكلمات.
تم تجميع الكلمات عبر تتبع المشتق والجذر. وقد طُبقت هذه الطريقة أيضاً على الكتب الموضوعية مثل "فقه اللغة"، و"الإفصاح"، و"الفروق في اللغة"، و"مقدمة الأدب"؛ لذا فإن كتب اللغة الموضوعية، مع الحفاظ على طابعها الموضوعي، وُضعت أيضاً في قالب لفظي يسمح بالبحث اللفظي.
بالإضافة إلى المعاجم الموضوعية التي تم تتبع جذورها ومشتقاتها، فإن كتب اللغة التي كُتبت حسب ترتيب المشتقات (مثل "معجم أبجدي") والكتب التي تبدأ بالمشتق (مثل "المصباح المنير") تم تتبع جذورها، وأُتيحت إمكانية البحث عبر الجذر أيضاً.
* تجميع الجذور
في قاموس 2، سُعِي إلى توحيد الجذور قدر الإمكان. ولتحقيق هذا الهدف، تم أولاً تنظيم الجذور وتوحيدها. ولتحقيق هذا الغرض، وبقدر ما يسمح به علم اللغة وعلم الصرف والاشتقاق، تم توحيد الجذور. وفيما يتعلق بتحديد الجذور المختلف فيها، ومع مراعاة قواعد الاشتقاق وحذف الحروف الزوائد وحروف الإلحاق، ومراعاة كون الكلمة ثلاثية أو خماسية في اللغة العربية، بُذلت الجهود لتنظيم الجذور المختلف فيها. لذا فإن مقصدنا من "تجميع الجذور" هو تنظيم وتوحيد الجذور المختلفة التي لا يوجد دليل صرفي صحيح لاختلافها، أو تلك التي لم تُذكر كجذر في كتاب اللغة أصلاً لكن مشتقاتها وردت تحت جذور أخرى. على سبيل المثال، كلمة "يافا" في كتاب "تاج العروس" وردت في مجلدين:
1. يافا:
يافا: قرية على ساحل بحر الشام بين قيسارية وعكا (تاج العروس 12، ص 545).
2. يفي:
يافا، بالفاء مقصور: مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال فلسطين بين قيسارية وعكا (تاج العروس 20، ص 358).
مثال آخر حول كلمات غير عربية مثل "بيمارستان" و"مارستان":
مرس:
في "تاج العروس" (المجلد 8) وكتاب "المصباح المنير" نوقشت تحت جذر "مرس".
مرسن:
في "تاج العروس" (المجلد 18) نوقشت تحت جذر "مرسن".
مارستان:
في كتاب "الماء" نوقشت تحت مدخل "مارستان".
بيمارستان:
في كتاب "الإفصاح" نوقشت تحت مدخل "بيمارستان".
لقد قمنا، مع الحفاظ على رأي مؤلفي الكتب، بتجميع كلمات من هذا القبيل في تنسيق خاص ومع مراعاة قواعد الصرف والاشتقاق، وسعينا جاهدين قدر الإمكان لتوحيد الجذور وتجميعها؛ ففي المثال المذكور، وضعناها تحت جذر "مرسن".
وفيما يتعلق بتجميع الجذر، يُلاحظ في بعض الحالات أن مؤلف الكتاب لم يذكر جذر كلمة في محلها، وبالتالي لم يورد مشتقها تحت ذلك الجذر بشكل طبيعي. وقد تم إدراج هذه الحالات في برنامج قاموس 2، بتطبيق تنسيق خاص، في قائمة الجذر والمشتق. على سبيل المثال، كتاب "لسان العرب" لم يذكر جذر كلمة "الوزج"، بل ذكرها بمناسبة تحت جذر "هزج". فقمنا بوضع هذا الجذر في تنسيق "الجذر الاستطرادي"، وأوردنا مشتقه (الوزج) تحت جذره الخاص في تنسيق "المشتق الاستطرادي". وبهذا العمل، أُعطي لـ "الوزج" (كما ذُكر في كتاب "تاج العروس") جذر منفصل وأُدرج في قائمة الجذور.
إن التطبيق الكامل لهذه الطريقة جعل من قاموس 2 بكل كتبه معجماً واحداً يمكن تسميته "معجم المعاجم".
* تجميع المشتقات
المشتقات المتناثرة في ثنايا كتب اللغة، والتي أوردها المؤلفون بمناسبة ما وتضمنت معنى أو نقطة أدبية (صرفية وغيرها...)، تم جمعها كمشتقات استطرادية.
لذلك، بالإضافة إلى توحيد وتقييس الجذور، عملنا أيضاً على تجميع المشتقات المتناثرة في كتب اللغة؛ وذلك باستخراج الكلمات التي نوقشت ضمنياً وبمناسبة ما في ثنايا كلمات أخرى من كتب اللغة، باستخدام تنسيق "المشتقات الاستطرادية"، وربطها بالجذر وإيرادها في محلها (تحت الجذر). بمعنى أن كلمة ما قد تُناقش بمناسبة ما تحت مادة لغوية أخرى، فقمنا بتطبيق تنسيق المشتقات الاستطرادية وإضافتها إلى قائمة الجذر والمشتقات في البرنامج. لذا فإن مقصدنا من "تجميع المشتق" هو جمع المشتقات المتناثرة والمناقشة في أماكن مختلفة من الكتاب. والنقطة الهامة هنا هي أن المناقشة المطلوبة في بعض الحالات لم تتم تحت جذر الكلمة نفسه، وهذه ميزة فريدة لبرنامج قاموس 2. على سبيل المثال، في كتاب "لسان العرب" تحت جذر "وغن"، بالإضافة إلى مشتقاته مثل "التوغن"، نوقشت أيضاً كلمة "التغون".
التغون (تحت جذر وغن)
التَّوَغُّنُ: الإقدام في الحرب. والوَغْنَةُ: الجب الواسع. قال: والتَّغَوُّنُ: الإصرار على المعاصي.
تم تعيين جذر "غون" لكلمة "التغون"، وبذلك أُحيل إلى جذر "غون" وعُدّت من مشتقاته، وتم تجميع المشتق.
مثال آخر: في كتاب "تاج العروس"، كلمات "أونت" و"آونت" و"أوَّنت" وردت تحت جذر "وني"، فقمنا بتجميعها بتنسيق المشتق الاستطرادي وأوردناها تحت جذر "أون".
أونت و آونت و آوَّنت (تحت جذر وني)
وَأَونَتِ الناقَةُ والشاةُ: صارَ بَطْنُهما كالأوْنَيْن وهما العِدْلان، نقله ابن القطاع، قال: وكان القياس آونت ويُقال أوَّنت.
ولتوضيح الموضوع، نشير إلى حالة أخرى: في معجم اللغة "الماء"، تحت جذر "بنن" نوقشت كلمة "قهوة"، بينما لم تُورَد تحت جذر "قهو". لذا فإن من يرجع إلى كتاب "الماء" تحت جذر "قهو" يحرم من هذه المناقشة، لكن إذا رجع إلى برنامج "قاموس" ودرس جذر "قهو"، سيرى المناقشة حول "قهوة" التي وردت تحت جذر "بنن".
القهوة (تحت جذر بنن)
والبُنُّ بالضم: حب معروف، أصله من اليمن، تُتَّخَذ منه (القَهوة).
وقد سألتُ شيخنا العلامة الأجل ابن سينا عن ماهية القهوة وطبعها ومضارها ومنافعها فأجاب: القهوة كغيرها من الأدوية، لها نفع في بعض الأحوال، وأما طبعها في الكيفيتين الفاعلتين أعني الحرارة والبرودة، فالظاهر أنها معتدلة وتميل إلى البرد قليلاً، ولا يبعد أن تكون مركبة القوى...
مثال آخر: في كتاب "تاج العروس" استُخدمت كلمة "يارذ" تحت discussion "يوشع".
يارذ (تحت جذر وشع)
ويوشَعُ بضم أوله وفتح الشين: صاحب موسى (ع) ووصيه وفتاه الذي رُدّت له الشمس، وهو يتنزل من موسى (ع) في بني إسرائيل منزلة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، من رسول الله (ص) في الإسلام، وهو يوشع بن نون بن عازر بن شوتالخ بن راياذ بن باحث بن العاذ بن يارذ بن شوتالخ بن أفراییم بن يوسف (ع).
(تاج العروس، ج 11، ص 513)
* تتبع جذر ومشتق الآيات القرآنية
في برنامج قاموس 2، تم تتبع جذور الكلمات القرآنية المذكورة في كتب اللغة، وفُهرست هذه الكلمات عبر الجذر والمشتق، وأصبحت المباحث الواردة تحت الآيات في متناول مستخدمي البرنامج بسهولة، مثل:
رحم:
الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
اسمان مشتقان من الرَّحْمَة. و"رَحْمَةُ اللهِ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" (العين).
قوله تعالى: "وَأَقْرَبَ رُحْماً"؛ أي أقرب عطفاً وأمسّ بالقرابة (تاج العروس).
"هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ": هي منبت الولد ووعاؤه في البطن (أساس البلاغة).
قوله تعالى: "وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ"؛ يعني في الميراث (شمس العلوم).
"وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ"؛ الأرحام: القربات، واحدها رحم (مجمع البحرين).
"وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ"؛ قال الأزهري: من نصب، أراد واتقوا الأرحام أن تقطعوها (تاج العروس).
* تتبع جذر ومشتق الروايات
في برنامج قاموس 2، تم فصل الروايات المذكورة في كتب اللغة عبر المشتق والجذر، نتيجة لذلك يمكن للمستخدمين بسهولة الربط مع الروايات عبر الجذر والمشتق.
نقدم فيما يلي بعض الأمثلة:
ترب:
التِّرابُ، بالكسر ككتاب: أصل ذراع الشاة، أنثى. ومنه فسر شمر قول علي كرم الله وجهه: "لئن وليت بني أمية لأنفضنهم نفض القصاب التراب الوذمة".
(تاج العروس، ج 1، ص 325).
نكث:
النَّكْثُ: نقض ما تعقده وتصلحه من بيعة وغيرها. نكثه ينكثه نكثاً فانتكث. وتناكث القوم عهودهم: نقضوها. وهو على المثل. وفي حديث علي كرم الله وجهه: "أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين".
(لسان العرب، ج 2، ص 197)
قمح:
في حديث علي كرم الله وجهه، قال له النبي (ص): "ستقدم على الله تعالى أنت وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليك عدوك غضاباً مقمحين"، ثم جمع يده إلى عنقه يريهم كيف الإقماح.
الإقماح: رفع الرأس وغمض البصر.
(لسان العرب، ج 2، ص 567)
* تتبع جذر ومشتق المجازات
موضوع آخر حظي بالاهتمام والبحث في قاموس 2 هو نطاق المجازات اللغوية في اللغة العربية. بالاستناد إلى كتاب "أساس البلاغة" للزمخشري واعتباره أساساً، تم جمع قائمة من العبارات والجمل التي استُخدمت فيها كلمة بمعنى مجازي. تلك الكلمات (التي نعبر عنها بالمشتقات) رُبطت بجذورها، ونتيجة لذلك تم تقديم قائمة من المشتقات المجازية وجذورها.
على سبيل المثال، جملة "أبرني فلان" أي اغتابك وآذاك؛ فكلمة "أبرني" التي معناها الحقيقي هو الوخز بالإبرة، استُخدمت هنا بمعنى الغيبة (المعنى المجازي)، ورُبطت بجذرها (أبر).
* تتبع جذر ومشتق الأشعار
من النطاقات المقدمة في برنامج قاموس 2، الأشعار التي ناقشها اللغويون كشواهد للكلمات. تم فصل هذه الأشعار بتنسيق خاص وفهرستها مع الكلمة المستشهد بها، وتم تتبع جذور الكلمات المستشهد بها في الأشعار، ونتيجة لذلك تم تقديم قائمة من المشتقات والجذور لها.
* تتبع جذر ومشتق الأمثال
من النطاقات المقدمة في برنامج قاموس 2، الأمثال التي قدمها مؤلفو كتب اللغة كشواهد للمادة اللغوية محل البحث. تم فصل هذه الأمثال بتنسيق خاص وفهرستها مع الكلمة المستشهد بها، وتم تتبع جذور الكلمات المستشهد بها فيها، ونتيجة ذلك تم إعداد قائمة من المشتقات والجذور للأمثال العربية يمكن استخدامها في فهم مفردات اللغة العربية.
* تتبع جذر ومشتق المترادفات
نظراً لأهمية معرفة الكلمات المترادفة في اللغة العربية بالنسبة للباحثين واستخدامها في الكتابة والتأليف، فإن برنامج قاموس 2 لم يخلُ من هذه الميزة أيضاً. وباستلهام من كتاب "المكنز العربي المعاصر" من تأليف ثلاثة باحثين في اللغة العربية، ضُمّنت البرنامج قائمة بالكلمات المترادفة والمتجانسة. وقد تم تقديم هذه المترادفات مع جذر الكلمة الرأس (الرئيسية)؛ فمثلاً كلمة "إصلاح" التي مترادفاتها هي: تهذيب، تشذيب، تنقيح، تقليد، وتربية، تم اعتبارها كمترادف رأس وتم تتبع جذرها، ونتيجة لذلك وُضعت في قائمة الجذور والمشتقات.
* تتبع جذر ومشتق الكلمات غير العربية
لتعريف المستخدمين بشكل أفضل بالكلمات غير العربية التي دخلت اللغة العربية (المعروفة بالكلمات الدخيلة)، أضفنا نطاق الكلمات الدخيلة إلى مجموعة النطاقات البحثية. ولهذا الغرض، اخترنا كتاب "شفاء الغليل" للخفاجي الذي يُعد من الكتب الموثوقة في هذا الموضوع ومن مصادر موسوعة "تاج العروس" الكبرى. طبعاً، ذكر الخفاجي المعاني المولدة أيضاً ككلمات دخيلة،而我们只考虑了非阿拉伯语词汇。
من الطبيعي أن الجذور المختارة في الكلمات الدخيلة والمعربة كانت ابتكارية؛ وفي الحالات التي أبدى فيها أصحاب اللغة رأياً، اعتمدنا عليه. أما في الحالات التي لم يصلنا فيها رأي منهم، فقد افترضنا جذراً بناءً على قواعد الاشتقاق.
في الختام، تجدر الإشارة إلى أنه في برنامج قاموس 2 سُعِي إلى تلبية الاحتياجات اللغوية المتنوعة لباحثي العلوم الإسلامية والإنسانية؛ لذا في هذا الصدد، تم تضمين معاجم فقهية وجغرافية وفلسفية وطبية تقليدية في البرنامج، واختيرت لذلك الكتب التي تشبه المعاجم اللغوية أكثر من غيرها.
وجّه الآخرين بكتابة نقودكم ودراساتكم وآرائكم لتحديد هذا المنتوج.