محتويات البرنامج

  • النص الكامل لـ 660 عنوان كتاب في أكثر من 1000 مجلد من الآثار الكلامية، موزعة على المواضيع والمباحث التالية: – الكلام العام – الإلهيات – النبوة – الإمامة – أهل البيت (عليهم السلام) – المعاد – تاريخ الكلام – الروايات الكلامية – الرد على الشبهات – الفرق والمذاهب – الرد على الوهابية – ردّ تحريف القرآن – الرد على ابن تيمية – الرد على ابن القيم – كلام الإسماعيلية – الرد على الإسماعيلية – ردّ الشبهات القرآنية – الرد على اليهودية والمسيحية – نظرية المعرفة – إعجاز القرآن – إيمان أبي طالب – المناهج والاتجاهات في التفسير الكلامي – التفسير الكلامي-الفلسفي – عقائد البهائية والرد عليها – علامات الظهور – كلام الشيعة الإمامية – كلام الأشاعرة – كلام الماتريدية – كلام أهل الحديث – كلام الزيدية – كلام السلفية – كلام المرجئة – كلام المعتزلة – كلام.neo-المعتزلة (المعتزلة الجدد) – الكلام اليهودي.
  • كتب منها على سبيل المثال لا الحصر: – معرفة الإمام (5 مجلدات) – الإيمان والكفر (مجلدان) – بحار الأنوار (67 مجلدًا) – تفسير مفاتيح الغيب (32 مجلدًا) – آيات الغدير – الاحتجاج – الإرشاد – أسرار آل محمد (صلى الله عليه وآله) – مذهب الوهابية – أصول المعارف – الاعتقادات – الاقتصاد في الاعتقاد – الألفين – حديقة الشيعة (مجلدان).
  • تقديم 13 عنوانًا من القواميس المتخصصة في علم الكلام في 19 مجلدًا، باللغات: الفارسية، والعربية، والإنجليزية، والفرنسية.
  • عرض 51 عنوانًا كتابيًا باللغة الإنجليزية في المواضيع الكلامية.

فهرس الكتب

اثبات النبوات
نویسنده: ابن سینا، حسین بن عبد الله
اللغة : عربی
الناشر : دار العرب
الاشاره الی مذهب اهل الحق
نویسنده: ابو اسحاق شیرازی، ابراهیم بن علی
اللغة : عربی
الناشر : دار الکتب العلمية
المبین فی اصطلاحات الحکماء و المتکلمین
نویسنده: آمدی، علی بن محمد - تصحيح و تعليق: اعسم، عبد الامیر
اللغة : عربی
الناشر : الهیئة المصریة العامة للکتاب
انقاذ البشر من الجبر و القدر
مترجم: تدین، مهدی - مصحح: خلیفات، سحبان - نویسنده: عامری، محمد بن یوسف -
اللغة : عربی
الناشر : مرکز نشر دانشگاهی
ترجمه جلد دهم بحار الانوار
نویسنده: مجلسی، محمدباقر بن محمدتقی - مترجم: نجفی، محمدجواد
اللغة : فارسی
الناشر : کتابفروشی اسلاميه
رسالة فی القدر
نویسنده: حسن بصری - محقق: عماره، محمد
اللغة : عربی
الناشر : دار الهلال
کنفرانس دانشمندان بغداد
نویسنده: ابن عطیه، مقاتل - مترجم: مسترحمی، هدایت‌ الله
اللغة : عربی
الناشر : [بی‌ نا]
لباب المحصل فی اصول الدین
نویسنده: ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد - محقق: مزیدی، احمد فرید
اللغة : عربی
الناشر : دار الکتب العلمية
ملحق البراهین الجلیه فی دفع تشکیکات الوهابیه
نویسنده: رضوی کشمیری، سید مرتضی
اللغة : عربی
الناشر : [بی‌ نا]
أبکار الأفکار في أصول الدین
نویسنده: آمدی، علی بن محمد - محقق: مهدی، احمد محمد
اللغة : عربی
الناشر : دار الکتب و الوثائق القومية
أبهی المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
نویسنده: ابن عطیه، مقاتل - شارح: حمود، محمد جمیل - محقق: حمود، محمد جمیل - مقدمه‌نويس: مرعشی، شهاب‌الدین
اللغة : عربی
الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات
إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات
مصحح: اعلمی، علاء الدین - نویسنده: حر عاملی، محمد بن حسن - مقدمهنويس: مرعشی، شهاب‌الدین -
اللغة : عربی
الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات

نبذة عن الموقع الكلام الاسلامي 1.2

حول علم الكلام

تُعد المعلومات مصدرًا حيويًا للتقدم الثقافي والعلمي في أي مجتمع. لذا، فإن جميع المعارف والأنشطة العلمية والعملية، بما في ذلك الإدارة، والبحث والتطوير، والإنتاج، وسائر فروع المعرفة البشرية، تحتاج إليها.
وعلم الكلام ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ لذا فإن المتكلمين، حفاظًا على حمى الدين ونطاقه، يحتاجون بالإضافة إلى الإلمام بالمبادئ والمسائل الكلامية والمعلومات السابقة، إلى معلومات جديدة أيضًا. ولهذا الغرض، يبدو أن تنظيم المعلومات أمر مهم وضروري للاستفادة الأسرع من المصادر المتاحة والاطلاع على الأساليب المختلفة. إذن، لحل مشاكل الباحثين والعلماء العلمية ولتقدم شؤونهم الدراسية، يجب اللجوء إلى التطبيقات الحديثة والتقنيات الجديدة في علم المعلومات. ورغم أن استخدام تقنيات معقدة مثل شبكات المعلومات الفضائية ليس متاحًا لنا بسهولة في الوضع الراهن، إلا أنه يمكن الاستفادة القصوى من الأجهزة مثل الحاسوب، بالطبع باستخدام الأسلوب الصحيح في إدارة المعلومات.
والنقطة الأخرى الجديرة بالملاحظة هي أنه مع الزيادة المطردة في سكان العالم، يتزايد عدد الموضوعات المتخصصة بسرعة؛ لذا فمن الضروري البحث عن سبل أفضل لتوزيع المعلومات المطلوبة، خاصة في مجال الكلام الذي يُعد من الواجبات الرئيسية للحوزات العلمية. وإلا فإننا سنواجه ظواهر مثل "انفجار المعلومات" وضعف الاستجابة للمشاكل الاعتقادية في هذا العصر، ومن نتائج هذه الظواهر الهجوم الثقافي الواسع.

سبب التسمية

ذُكرت عدة أوجه لتسمية هذا العلم بـ "علم الكلام"، وأهمها:
1. إن أهم أو أول مسألة تحدث فيها المتكلمون هي: هل كلام الله حادث أم قديم؟ ومن هنا سُمي هذا العلم بـ "الكلام".
2. كانت عناوين مباحث هذا العلم تبدأ بعبارة "الكلام في كذا"؛ لذا اشتهر هذا العلم نفسه بـ "علم الكلام".
3. إن علم الكلام يقوي في الشخص قدرة المناظرة والجدال والحوار. والمناظرة ليست سوى التكلم والحوار؛ ولهذا السبب اشتهر هذا العلم بـ "الكلام".
العديد من الأوجه المذكورة (وقد ذُكر هنا ثلاثة منها فقط) محل تأمل ونزاع، والأدلة التاريخية لا تؤيدها (سبحاني، 1382هـ ش: ج1، ص10). ومع ذلك، فإن الوجه الثالث أرجح من غيره، لأن المناظرة بالإضافة إلى كونها تلعب دورًا أساسيًا في علم الكلام، فهي ملازمة له أيضًا (رباني گلپايگاني، 1381هـ ش: ص73).

تعريف علم الكلام

الهدف من تعريف أي علم هو معرفة وجه امتيازه عن العلوم الأخرى حتى لا تختلط مباحثها. (رباني گلپايگاني، المصدر نفسه: ص22؛ خوانساري، المصدر نفسه: ص151 و152). في الأمور الاعتبارية، يكون التعريف إما للموضوع، أو للغرض والفائدة، أو للأسلوب. وطبعًا التعريف بالموضوع أكمل لأنه أجمع وأمانع؛ ولهذا السبب قُدمت تعريفات متعددة لعلم الكلام، بعضها تعريف بالموضوع وبعضها الآخر تعريف بالغاية.
يعتبر البعض علم الكلام من العلوم الآلية ويعرفونه بالغاية، بينما يعدّه آخرون من العلوم الأصلية ويعرفونه بالموضوع. في الحالة الأولى، يكون للكلام هوية دفاعية؛ أما في الحالة الثانية، فإن هويته هي إنتاج المعرفة (انظر: سبحاني، المصدر نفسه: ج1، ص13؛ فرامرز قراملكي، 1378هـ ش: الفصل 5 و6).
في نظر المتأخرين الذين وسعوا موضوع علم الكلام حتى شمل أعم الموضوعات وهو "الموجود بما هو موجود" (سبحاني، المصدر نفسه؛ لاهيجي، 1383هـ ش: ص43)، يصبح الكلام أيضًا من العلوم الأصلية.
وبالنظر إلى النقاط المطروحة، فقد قدم المتكلمون والمفكرون منذ القدم حتى الآن تعريفات متعددة لعلم الكلام، منها تعريف الفارابي (339هـ)، وابن خلدون (808هـ)، والمحقق الإيجي (756هـ)، والمحقق اللاهيجي (1072هـ) (انظر: رباني گلپايگاني، المصدر نفسه: ص21-26؛ فرامرز قراملكي، المصدر نفسه: ص25-34).
على أي حال، يمكن القول في تعريف علم الكلام:
علم الكلام هو العلم الذي يبحث في العقائد الإسلامية، أي ما يجب الاعتقاد به والإيمان به حسب الإسلام، بحيث يوضحها ويستدل عليها ويدافع عنها (مطهري، 1375هـ ش: ج3، ص57).
تفوق هذا التعريف على التعريفات الأخرى، مع احتوائه على محاسنها جميعًا، يكمن في أنه عدّ توضيح وبيان العقائد الإسلامية أيضًا من وظائف الكلام والمتكلم؛ إذ ربما كان مصدر الشبهات والاعتراضات من قبل المعارضين هو التفسيرات الخاطئة لديهم للعقائد والمفاهيم الدينية... وطريق الدفاع عن الدين والرد على هذه الشبهات هو التوضيح والتفسير الصحيح للمفاهيم والعقائد الدينية (رباني گلپايگاني، المصدر نفسه: ص65 و66).

موضوع علم الكلام

اعتبر البعض علم الكلام علمًا بلا موضوع (انظر: سروش، 1375هـ ش: ص84)(2).
لكن الرأي المشهور هو أن له موضوعًا، وإن اختلفوا في وحدته أو تعدده. يرى الخواجة نصير الدين الطوسي والأستاذ الشهيد مطهري أن لعلم الكلام موضوعًا، لكنه ليس شيئًا واحدًا، بل أشياء متعددة هي موضوع هذا العلم. وفي هذه الحالة، لا بد من "جهة جامعة". فبحسب رأي الخواجة نصير، الجهة الجامعة هي انتساب مسائل الكلام إلى ذات الباري تعالى (انظر: الحلي، 1363هـ ش: ص211 و213)، وبحسب رأي الأستاذ مطهري، فإن الاشتراك في الغاية والغرض يبيّن وحدتها (مطهري، المصدر نفسه: ص62 و63).
في المقابل، يرى مشهور العلماء بوحدة الموضوع في علم الكلام، وإن لم يتفقوا على رأي واحد، بل لهم آراء متنوعة، أهمها:
- الموجود بما هو موجود. (التفتازاني، 1422هـ: ج1، ص76؛ الحلي، 1419هـ: ج1، ص12؛ اللاهيجي، 1425هـ: ج1، ص3).
- المعلومات الخاصة "المعارف التي سُلكت في طريق إثبات العقائد الدينية" (الجرجاني، 1419هـ: ص7).
- وجود الله تعالى ووجود الممكنات (انظر: التفتازاني، المصدر نفسه: ص42).
- ذات الباري تعالى وصفاته (سبحاني، المصدر نفسه: ج1، ص17؛ رباني گلپايگاني، 1376هـ ش: ص30).
- العقائد الإيمانية (ابن خلدون، 1375هـ ش: ج2، ص932-933 و947) أو أوضاع الشريعة (رباني گلپايگاني، المصدر نفسه).
ونظرًا لأن علم الكلام مثل أي علم آخر له مسار تطوري وتطوري، فربما كان الشيء موضوعًا في مرحلة معينة ثم حل محله شيء آخر في مراحل لاحقة (انظر: سبحاني، المصدر نفسه: ج1، ص17).
وعلى هذا الأساس، اعتبر البعض موضوع علم الكلام عند المتقدمين هو "أوضاع الشريعة"، وعند المتأخرين هو "الموجود بما هو موجود على نهج القانون الإسلامي" (اللاهيجي، 1383هـ ش: ص42 و43).
إن النقاش حول الأقوال المذكورة يحتاج إلى مجال واسع؛ لكن الأفضل أن نعتبر موضوع علم الكلام هو ذات الله تعالى وصفاته، مع قبول العقائد الإيمانية أيضًا؛ لأن مرجعها يعود إلى ذات الله وصفاته.

غايات وأهداف علم الكلام

يرى المحقق اللاهيجي، مع اعتباره بيان الفائدة والغرض في كل علم أمرًا ضروريًا، أن أهداف وغايات علم الكلام هي أمور عدة، منها:
1. التعرف التحقيقي على الدين والتربية العملية؛ 2. إرشاد المسترشدين وإلزام المعارضين؛ 3. الدفاع عن الأصول والعقائد الدينية؛ 4. إثبات موضوع ومبادئ العلوم الدينية الأخرى (انظر: اللاهيجي، 1425هـ: ج1، ص73-74؛ الجرجاني، المصدر نفسه: ج1، ص57 و58).
فما لم يثبت وجود الله تعالى وصفات كماله، وضرورة التكليف، وبعثة وعصمة الأنبياء والقادة السماويين، ونزول الكتب السماوية... لن يثبت موضوع علوم مثل التفسير، والحديث، والفقه، وأصول الفقه، وغيرها (قطب الدين الشيرازي، 1365هـ ش: ص178 و179)؛ لأن البدء فيها دون الإلمام بمسائل أصول الدين يشبه السقف بدون أساس (نصير الدين الطوسي، 1405هـ: ص2).

وظائف ومسؤوليات الكلام والمتكلمين

بالنظر إلى التعريفات المقدمة لعلم الكلام، والفوائد والأهداف المبیّنة له، يمكن تعداد وظائفه ومسؤولياته كالتالي:
1. استخراج واستنباط القضايا الاعتقادية من المصادر الدينية (القرآن والسنة)؛
2. تنظيم وتنسيق وتبويب هذه القضايا؛
3. توضيح وبيان هذه القضايا؛
4. إثبات ادعاءات هذه القضايا؛
5. الدفاع والرد على الشبهات (انظر: أوجبي، 1375هـ ش: ص42 و43؛ سروش، 1375هـ ش: ص65 و66).

مناهج علم الكلام

على عكس الفلسفة التي هي علم أحادي المنهج ولا يستفيد إلا من "الاستدلال البرهاني" (رباني، المصدر نفسه: ص94)، فإن علم الكلام يستفيد من جميع مناهج الاستدلال. وهذه الخاصية ناشئة عن تعدد وتنوع أهداف وغايات علم الكلام؛ لأن الغرض والغاية هما المحددان للمنهج أيضًا.
لتحقيق الغاية الأولى والرابعة، يلزم الاستدلال المفيد لليقين (التفتازاني، المصدر نفسه: ج1، ص29)، والذي يجب من حيث الصورة أن يكون قياسًا أو استقراءً تامًا ومعللاً، ومن حيث المادة أن يكون برهانيًا حتمًا؛ أما لتحقيق الغاية الثانية والثالثة، فيمكن بالإضافة إلى ذلك استخدام مناهج أخرى مثل التمثيل، والخطابة، والجدل، والشعر، وأنواع المناهج العقلية والنقلية (المصدر نفسه: ص55-56)؛ طبعًا الأصل الأول هو استخدام العقل. فالمتكلم يطلب الاستفادة من العقل؛ ولكن لأن الغرض دائمًا هو المحدد للمنهج، ولأن غرضه هو الدفاع عن أصول الدين، فإنه أحيانًا يستفيد من التجربة، وحتى في بعض المباحث لا بد له من الاستفادة من التاريخ؛ مثل بحث الإمامة الذي لا يمكن فيه الاستفادة من العقل وحده. فمع أن كلية الإمامة عقلية، إلا أن تاريخها وحادثة السقيفة تُستمد من التاريخ.

علاقة علم الكلام بالعلوم الأخرى

لعلم الكلام علاقة ثنائية الاتجاه مع سائر العلوم الدينية والبشرية (انظر: رباني گلپايگاني، المصدر نفسه: ص78 و79). فهو يستفيد من بعض العلوم ويفيد علومًا أخرى. فالمنطق، ونظرية المعرفة، والتاريخ، والعلوم التجريبية من العلوم المؤثرة؛ كما أن الفقه، وأصول الفقه، والتفسير من العلوم المتأثرة؛ رغم أن الكلام أحيانًا يستفيد من العلوم المؤثرة فيها وتُعد في الواقع "مبادئ" لها، مثل المنطق، والفلسفة، ونظرية المعرفة، وأحيانًا تؤثر في علم الكلام عبر التأييد أو التعارض؛ مثل التاريخ والعلوم التجريبية.
وعلم الكلام مقارنة بسائر العلوم الدينية هو مؤثر وصانع؛ لأن تحقق موضوعها مرهون بهذا العلم. فإذا لم يُثبت في علم الكلام ذات الباري تعالى، ولم يثبت وجوده المقدس، فإن "الفقه"، و"التفسير"، و"الحديث" لن يكون لها موضوع بالتأكيد؛ لأنه لن يكون هناك مكلّف حتى يُتحدث عن فعل المكلّف. ولن يكون هناك منزل لكتاب حتى يُفسر. ولن يكون هناك مرسل لرسول حتى تكون كلمته حجة وتصبح جمعها وتدوينها وتقسيمها ضروريًا (اللاهيجي، المصدر نفسه: ج1، ص74).
نعم، أساس جميع العلوم الدينية هو علم أصول الدين الذي تدور مسائله حول اليقين، وبدونه لا يمكن الدخول في مباحث العلوم الدينية الأخرى مثل أصول الفقه وفروعه؛ لأن البدء فيها دون الإلمام بمسائل أصول الدين يشبه السقف بدون أساس (انظر: نصير الدين الطوسي، 1405هـ: ص2؛ قطب الدين الأشكوري، 1365هـ ش: ص179؛ الحلي، 1419هـ: ج1، ص7).
هذه النقطة لا تعني نفي أو إنكار تأثر علم الكلام بالعلوم الدينية الأخرى.
كل علم يتكون من ثلاثة أجزاء: الموضوع، والمبادئ، والمسائل (الحسيني اليزدي، 1363هـ ش: ص114-117).
الموضوع: هو بمثابة المحور الذي يربط مسائل كل علم ببعضها البعض.
المبادئ: هي الأمور التي تعتمد عليها مسائل كل علم، وهي قسمان:
أ: المبادئ التصورية: وهي الأمور التي تبين حدود وتعريف الموضوعات أو أجزاء وعوارض موضوع كل علم. وهذه الأمور تُطرح في نفس ذلك العلم كمقدمة (الحلي، 1363هـ ش: ص214).
ب. المبادئ التصديقية: وهي إما مبادئ بديهية وغير قابلة للشك لا يتصور خلافها في الذهن (المصدر نفسه: ص213)؛ مثل كون الكل أكبر من الجزء، وامتناع التناقض، والمساواة، والتي تسمى "الأصول المتعارفة"؛ أو مبادئ ليست بديهية ويجوز فيها الشك وتصوّر الخلاف. ورغم أن بعض الأدلة العلمية تعتمد عليها، إلا أنه لم يُقم دليل في ذلك العلم على حجيتها، وإن كانت حجيتها قد أثبتت بدليل في علم آخر؛ مثل "مبدأ العلية" الذي يُستند إليه في جميع العلوم التجريبية والبحوث العلمية، وقد نُقش في علم الفلسفة (المصدر نفسه).
المسائل: هي القضايا التي تُبحث وتُناقش في ذلك العلم، ويُستدل على حجتها وصحتها، وهي في الواقع المقصد والهدف الرئيسي لكل علم (الحلي، المصدر نفسه: ج1، ص11).
وما يُذكر في هذا القسم من مبادئ ومقدمات العلوم، فالمقصود هو "الأصول الموضوعية".

الكلام والمنطق

علم المنطق يعلم قوانين التفكير الصحيح والاستخدام السليم لمناهج الاستدلال (المظفر، 1400هـ: ص11 و12). وعلم الكلام أيضًا علم نظري واستدلالي؛ ولهذا السبب، فإن علم المنطق سيكون من مبادئه الضرورية. وعلى هذا الأساس، فإن بعض المتكلمين المسلمين يتناولون في بداية رسائلهم الكلامية مباحث المنطق بشكل موسع أو موجز.

الكلام ونظرية المعرفة

نظرية المعرفة هي العلم الذي يبحث في معارف الإنسان وتقويمها وتحديد معايير صحتها وخطئها (مصباح يزدي، المصدر نفسه: ج1، ص137).
ورغم أن هذا العلم لا يملك تاريخًا طويلاً كفرع مدون ومستقل في الدراسات الدينية، وعمره أقل من ثلاثة قرون (سبحاني، 1411هـ: ص11)، إلا أن أصله قديم جدًا وقد نُقش في النصوص الكلامية والفلسفية القديمة. وكما قيل، يُبحث في هذا العلم عن مواضيع مثل الفكر، والمعرفة، وواقعية العلم، وأدوات المعرفة، وحدود المعرفة، وأقسام المعرفة، وغيرها. وعلم الكلام أيضًا، الذي العديد من مباحثه قضايا خبرية، هو واقعي وحكاية عن الخارج. وأهم غاياته أيضًا هو معرفة الباري تعالى وصفاته. وطبيعي أنه لفهم تلك القضايا وتشخيص صدقها وكذبها، يجب التعرف على أدواتها وحدودها، وهذا أيضًا مرهون بالإلمام بعلم "نظرية المعرفة" (3).
ولهذا السبب، فإن هذا العلم في الواقع يتقدم على جميع العلوم ومنها علم الكلام؛ لأنه ما لم تُحل نظرية المعرفة، ويُبيّن مقدار وصول الإنسان إلى معرفته، فلن يكون طرح المسائل الفلسفية-الكلامية مفيدًا أبدًا؛ لأن من يظن أن العالم غير قابل للمعرفة، ومن هو حائر في هذا الوهم بأن معرفة أي شيء غير تجريبي غير ممكن، فإن طرح مسائل عقلية مسبوق بقبول أصل المعرفة لا فائدة له لديه (جوادي آملي، ج13، ص21).

الكلام والفلسفة

الفلسفة هي العلم الذي يتحدث عن أحوال الموجود المطلق، أو بعبارة أخرى عن أحوال الوجود الكلي، وتشكل مجموعة القضايا والمسائل التي تُطرح حول "الموجود بما هو موجود"، وموضوعها أيضًا هو "الموجود بما هو موجود" (انظر: العلامة الطباطبائي، المصدر نفسه: ص7 و8). وعلى هذا الأساس، يحتاج الكلام إلى الفلسفة من جهتين:
1. من جهة الموضوع: نظرًا لأن موضوع الفلسفة (الوجود المطلق) أعم مقارنة بموضوع العلوم الأخرى، فإن جميع العلوم ومنها علم الكلام تحتاج إلى الفلسفة في إثبات موضوعها؛ أي أن علم الكلام في تصديقه ومعرفته لموضوعه (الله وصفات ذاته وفعله)، يحتاج إلى الفلسفة (اللاهيجي، المصدر نفسه: ج1، ص86).
طبعًا العلوم التي تحتاج إلى الفلسفة من هذه الجهة هي التي موضوعها ليس بديهيًا (صدر الدين، بدون تاريخ: ج1، ص25 "تعليقة العلامة الطباطبائي")؛ ويرى بعض أصحاب الرأي أن أصل إثبات الله بديهي ولا يحتاج إلى برهان ودليل (انظر: جوادي آملي، 1379هـ ش: ص169؛ الطباطبائي، بدون تاريخ: ج8، ص341)؛ وبالتالي، فإن علم الكلام من هذه الجهة التي موضوعها بديهي لا يحتاج إلى الفلسفة أبدًا؛ لكن كما قيل، موضوع علم الكلام هو "الله وصفات الذات وصفات الفعل"؛ فإذا كان أصل وجود الله بديهيًا، فإن وجود صفاته نظري ويحتاج إلى إثبات بالدليل والاستدلال.
2. من جهة المبادئ والمقدمات: العديد من المسائل الفلسفية كانت من مبادئ الاستدلالات الكلامية، ولعبت دورًا محددًا في المباحث الكلامية. وقد ظهر هذا التأثير والدور بوضوح منذ العصور السابقة لعلم الكلام. وربما يمكن ملاحظة هذا التجلي بسهولة في آثار الشيخ المفيد (413هـ) فصاعدًا. ورغم أنه ظهر بشكل أكبر في عصر الخواجة نصير (726هـ)، ووصل إلى ذروته في الحكمة المتعالية لملا صدرا (1050هـ).
في الواقع، إذا لم يكن المتكلم على علم بمباحث مثل أصالة الوجود، وتشكيك الوجود، والوحدة وأقسامها، والعلة والمعلول، وامتناع الدور والتسلسل، وغيرها، فكيف سيشرح هذا الكلام للخواجة:
"الموجود إن كان واجبًا فهو المطلوب، وإلا استلزمه لاستحالة الدور والتسلسل" (الحلي، 1375هـ ش: ص7).
أو كيف أثبت مع وجوب الوجود أربعًا وعشرين صفة ثبوتية وسلبية لذات الباري تعالى؛ كما قيل في موضعه: إن المتكلمين من القرن الخامس فصاعدًا تعرضوا في آثارهم للمباحث الفلسفية؛ وإن كان الذروة والكمال يعودان إلى الخواجة نصير الدين الطوسي؛ على سبيل المثال، خصص الشيخ المفيد في "أوائل المقالات" قسمًا بعنوان "اللطيف من الكلام" لمباحث من هذا القبيل، أو النوبختي (ق5 و6) في "الياقوت" طرح قبل المباحث الكلامية بعض المباحث الفلسفية، وكذلك ابن ميثم البحراني (679هـ) في "قواعد المرام"، وغيرها.
كما أن علاقة علم الكلام بالعلوم التجريبية، وأصول الفقه، والفقه، والعرفان، والتفسير قابلة للدراسة، لكننا نتغاضى عنها في هذا المجال.

نطاق علم الكلام

إن البحث عن نطاق علم الكلام وتحديد سعته قد يكون مرهونًا بتعريفه، وموضوعه، وأهدافه وغاياته، وكذلك برسالة ووظائف المتكلمين؛ لكن بالتأكيد، البندان الثالث والرابع لهما دور جاد وتأثير مهم في سعة ونطاق علم الكلام؛ لذا فإن علم الكلام، بغض النظر عن مقام التعريف وتحديد الموضوع، كان له في الواقع منذ البداية نطاق أوسع؛ لأن الوظيفة الرئيسية والرسالة الجادة للمتكلّمين في مجال الإجابة على الأسئلة والدفاع عن العقائد الدينية في وجه الشبهات والاعتراضات الأخرى، كانت تدفعهم إلى تقديم إجابة لكل سؤال، ودفاعية مناسبة لكل شبهة، وربما كانت الأسئلة والشبهات تتجاوز أصول الاعتقاد لتشمل حتى فروع الدين ومباحث الأحكام. وهناك أمثلة واضحة في النصوص الروائية طُرحت على نفس الأساس وفي اتجاه تحقيق تلك الوظيفة والرسالة.
ورغم أنه ربما لاحقًا، بسبب فصل العلوم أو فصل وظيفة أصحاب العلم والفكر، اكتفى الكلام بنطاق أقل، إلا أنه نظرًا لمسار التحول والتطور الذي شهده هذا العلم، تطورت وتحولت مباحثه ومسائله أيضًا، وربما ازداد نطاقه وسعته مع مرور الوقت؛ لذا يبدو أن هذا الأمر نتيجة أكثر لتطور وتحول علم الكلام؛ رغم أنه أيضًا يسير بناءً على أهداف وغاية علم الكلام ورسالة ووظائف المتكلمين؛ إذن يجب اعتبار مسائل علم الكلام أوسع مما طُرح في الكتب الكلامية؛ طبعًا في الماضي وحتى الآن، المعتاد في الكتب الكلامية هو البحث أكثر في المباحث المتعلقة بأصول الدين؛ لكن النظرة الجديدة لمسائل علم الكلام وسعت أيضًا نطاقه وسعته، وطُرحت مباحث ومسائل لم يُذكر عنها كثيرًا في كتب السابقين، ويمكن العثور على أمثلة لذلك بكثرة في آثار المتكلمين المعاصرين.

القضايا الدينية

نظرة عابرة إلى القضايا الدينية وأقسامها يمكن أن تكون مفيدة وموجهة في توضيح نطاق علم الكلام "خاصة في العصر المعاصر".
عادةً ما تُقسم القضايا الدينية إلى قسمين رئيسيين:
1. القضايا الخبرية أو الناظرة إلى الواقع؛ 2. القضايا الإنشائية أو الناظرة إلى القيمة (4).
القضايا الخبرية: هي من المعارف الإدراكية؛ لذا فهي تقبل الصدق والكذب.
القضايا الإنشائية: رغم أنها بالدلالة المطابقية لا تُبين ولا تحكي عن الواقع ونفس الأمر، ومن هذه الجهة لا تقبل الصدق والكذب؛ إلا أنها باعتبار المصدر والمنشأ للصدور، وكذلك الهدف والغاية، تستلزم الصدق والكذب.
وكما قيل؛ فإن علم الكلام المتعارف والمتداول في ثقافة المسلمين لم يكن يتناول جميع القضايا الدينية المذكورة، واكتفى فقط بالقضايا الناظرة إلى الواقع "الخبرية"، وليس جميعها، بل أهمها المتعلقة بصفات وأفعال الباري تعالى، والنبوة، والإمامة، والمعاد (انظر: نقد ونظر، ع2، ص35)؛ لكن بعد طرح أسئلة حول فائدة الدين، وسبب وحكمة وفلسفة الأحكام وآثارها في أبعاد الحياة المختلفة، اضطُر المتكلمون المسلمون إلى الاهتمام بشكل جدي بالقضايا الإنشائية أيضًا (كونيغ، 1380هـ ش: ص13). ويمكن العثور على أمثلة على هذا العمل منذ العصور القديمة أيضًا. فقد تناول فضل بن شاذان (ت260هـ) في كتاب "العلل"، والشيخ صدوق (ت381هـ) في "علل الشرايع"، والخواجة نصير (ت672هـ) في "تجريد الاعتقاد"، والحاجي السبزواري (ت1289هـ) في "أسرار الحكم"، ولاحقًا بشكل أفضل وتدويني أشمل، الأستاذ الشهيد مطهري في آثاره منها "مقدمة على worldview"، و"الإنسان والإيمان"، وآية الله جوادي آملي في "حكمة العبادات"، والعلامة آية الله سبحاني في "مدخل المسائل الجديدة" وبعض آثاره الأخرى، هذه المسألة.
فالمتكلمون بأداء رسالتهم الدفاعية في القضايا الخبرية يدافعون عن صدقها ومطابقتها للواقع، وبالنسبة للقضايا الإنشائية أيضًا يتولون الدفاع عن فعاليتها وحلها للمشاكل (نقد ونظر، المصدر نفسه: ص37).
وبعبارة أخرى، كان الكلام سابقًا يتولى توضيح البعد "النظري" والدفاع عن المباحث المتعلقة بـ "الحكمة النظرية" وفي ساحة "الكائنات وعدمها"؛ لكن لاحقًا أضاف إلى نطاقه البحث عن "الحكمة العملية" وفائدة وآثار الدين والتدين والعمل بالواجبات والمحظورات، والتي ربما يمكن اعتبار المرحوم الحاجي السبزواري رائد هذا التوجه الذي غطى هذه المهمة الخطيرة بتأليفه "أسرار الحكم" في قسمين "الحكمة النظرية" و"الحكمة العملية".
وبالعبارة الثالثة، فإن نطاق علم الكلام ليس فقط مباحث "أصول الدين" أو "worldview"؛ بل إنه في بعض الحالات سيشمل مسائل "فروع الدين" و"الواجبات والمحظورات". فالمتكلم كما أن عليه واجب توضيح وإثبات أصول العقائد والدفاع عنها، فهو موظف أيضًا لبذل الجهد في الدفاع عن فروع الدين. طبعًا رغم أن البحث عن "فروع الدين" و"الأحكام العملية" من حيث الوصول إلى المستند والدليل لكل حكم هو على عاتق "الفقيه" وفي نطاق "علم الفقه"، إلا أنه من حيث معرفة الفلسفة أو الحكمة منه هو على عاتق المتكلم وفي نطاق علم الكلام.

المذاهب والمدارس الكلامية

على مدار حياة الفكر الديني الإسلامي، ظهرت مدارس كلامية متنوعة، ويُبحث عنها في كتب تاريخ علم الكلام وكتب الملل والنحل.
أهمها هي:

أصحاب الحديث

أصحاب الحديث أو "الظاهريون" هم أتباع نهج خاص تجاه المعارف الدينية سواء كانت فروعًا (فقه) أو أصولًا (عقائد) وحتى سائر الأبعاد المختلفة للمعارف الإسلامية، والذين أولوا في منهجهم أهمية خاصة لتعليم الأحاديث واتباعها، وكان اهتمامهم الخاص في التعامل مع المعارف الدينية ينصب على المصادر النقلية والأحاديث كمنطلق وأرضية رئيسية لمباحثهم، وكان الميل الغالب بينهم هو الاعتماد على ظاهر النصوص الاعتقادية من الكتاب والسنة، ويعتقدون أن العقل لا مكان له في معرفة المعارف وأصول الدين وحتى في استنباط الأحكام وفروع الدين، وليس بحجة.
كان أحمد بن حنبل (241هـ)، ومالك بن أنس (179هـ)، وسفيان بن عيينة (197هـ)، وسائر الظاهريين يحذرون بشدة من أي تأويل واستنباط رأيي للنصوص القرآنية والروائية.
كان نهجهم تجاه المباحث الكلامية باهتًا جدًا وفي حد الضرورة فقط؛ كما أن منهجهم كان ذا طابع جدلي تمامًا، ولم يكن له علاقة بالكلام العقلي والبرهاني، بل كان معارضًا له أيضًا. وكان أحمد بن حنبل يقول صراحة: "لستُ صاحب كلام، وإنما مذهبي الحديث".
كان هندسهم الفكري قائمًا على ثلاث مباحث رئيسية: التشبيه والتجسيم، والجبر والإرجاء، وكان الاعتقاد بحدوث القرآن الكريم، ورؤية الله تعالى في القيامة من مميزاتهم البارزة (اللاهيجي، المصدر نفسه: ص47).

المعتزلة

أنشأ هذه المدرسة في أوائل القرن الثاني واصل بن عطاء (80-131هـ)، وهي قائمة على خمسة أصول اعتقادية: 1. التوحيد؛ 2. العدل؛ 3. الوعد والوعيد؛ 4. المنزلة بين المنزلتين؛ 5. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي تشكل بالطبع الخطوط الأساسية لتلك المدرسة؛ وإلا فإن معتقداتهم الخاصة لا تنحصر في هذه الأصول الخمسة... (انظر: مطهري، المصدر نفسه: ج3، ص68).
منهجهم الكلامي مزيج من العقل والنقل، مع تقدم العقل على النقل (سبحاني، 1414هـ: ج2، ص7).
يمكن رؤية شخصيات لامعة ومشهورة في هذه المدرسة مثل: 1. أبو سهل بشر بن المعتمر (ت210هـ)؛ 2. أبو الهذيل العلاف (ت235هـ)؛ 3. أبو علي الجبائي (ت302هـ)؛ 4. أبو هاشم الجبائي (ت321هـ)؛ 5. أبو القاسم البلخي (ت319هـ)؛ 6. القاضي عبد الجبار (ت414هـ). والجزمول محمود الزمخشري (528هـ)، وعز الدين ابن أبي الحديد (655هـ).
تبلور الفكر السائد والحاكم لهذه المدرسة في مدرستي البصرة وبغداد.
أسس واصل (131هـ) مدرسة البصرة أولاً بالتعاون مع عمرو بن عبيد (ت145هـ)؛ ثم أسس بشر بن المعتمر (210هـ) مدرسة بغداد بعد حوالي قرن من الزمان.
يتفق أتباع هاتين المدرستين في الأصول الكلية والمنهج الفكري؛ لكنهم يختلفون في بعض المسائل الكلامية (صابري، 1383هـ ش: ج1، ص165-167). وآراء معتزلة بغداد غالبًا ما تتوافق مع عقائد الإمامية (الأمين، بدون تاريخ: ج4، ص27). ويُطلق على بعضهم من هذه المدرسة اسم "الاعتزال المتشيع" (صبحي، 1405هـ: ج1، ص259).

الأشاعرة

مؤسس هذه المدرسة هو أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (260 أو 330-324هـ).
منهجه الكلامي مزيج من النقل والعقل، مع تقدم النقل على العقل (الطباطبائي، المصدر نفسه: ج5، ص278؛ سبحاني، المصدر نفسه: ج2، ص32 و33).
بادر الأشعري إلى تقديم طرح جديد لإزالة التناقض الموجود بين العقلانية والظاهرية؛ لذا كان موافقًا ومعارضًا لكل من هاتين المجموعتين. وافق العقلانيين في أن الاستدلال العقلي في إثبات العقائد الدينية ليس بدعة ولا حرامًا؛ بل هو راجح ومستحسن، وألف رسالة "استحسان الخوض في علم الكلام"، في حين كان أهل الحديث يعتبرون علم الكلام والاستدلال العقلي بدعة وحرامًا (رباني گلپايگاني، 1377هـ ش: ص187). وبإنشائه هذه المدرسة الجديدة، سعى لتقديم موقف وسطي بين أهل الحديث والمعتزلة، وكان أهم جهده هو حمل أهل الحديث على استخدام العقل للدفاع عن عقائدهم، وبهذا استطاع إلى حد ما إبعادهم عن موقفهم المتطرف. وفي تقرير مقاصد أهل الحديث، وضع مقابل كل قاعدة وأصل من أصول المعتزلة، أصلًا وقاعدة (اللاهيجي، المصدر نفسه: ص43).
من ناحية أخرى، في تعارض العقل مع ظواهر الدين، قدم الظواهر، ونتيجة لذلك خالف عقائد المعتزلة في البحث عن صفات الذات والصفات الخبرية. كما رفض أصل التحسين والتقبيح العقلي وما تفرع عنه، ولم يقبل أي واجب عقلي، وفي هذا المجال توافق مع أهل الحديث (انظر: الشهيد صدر، المصدر نفسه: ص41).
من شخصيات هذه المدرسة: القاضي أبو بكر الباقلاني (403هـ)، وإمام الحرمين الجويني (478هـ)، والغزالي (505هـ)، وفخر الدين الرازي (606هـ)، وعضد الدين الإيجي (756هـ)، وسعد الدين التفتازاني (791هـ)، وعلاء الدين القوشجي (879هـ)، والشيخ محمد عبده (1323هـ).
بعد انهيار آل بويه وانتصار السلاجقة عام 447هـ، وبسبب دعم هؤلاء، حققت المدرسة الأشعرية انتصارًا كاملاً وهيمنة تامة على الفكر الإسلامي السني (اللاهيجي، المصدر نفسه: ص47).

الشيعة الإمامية

الشيعة الإمامية (5)، التي تُسمى أيضًا "الاثنى عشرية"، تشكل أغلبية السكان الشيعة (العلامة الطباطبائي، 1379هـ ش: ص65-66). وهم يعتقدون بإمامة الإمام علي (ع) وأحد عشر ولدًا له، ويؤكدون أن هؤلاء الأئمة الاثني عشر يتمتعون مقام العصمة، وأن تعيينهم في هذا المنصب كان بالنص الشرعي (الشيخ المفيد، 1414هـ: ج4، ص38).

عوامل وخلفيات النشأة

علم الكلام الإسلامي هو علم إسلامي مائة في المائة، وجذوره في القرآن والسنة. موطنه الأصلي هو الإسلام والثقافة الإسلامية. القرآن وأحاديث النبي الأكرم (ص) وأئمة الشيعة (ع) هي العوامل الرئيسية لنشأة هذا العلم؛ طبعًا كانت هناك عوامل أخرى مؤثرة في ظهور وبروز المباحث والمسائل الكلامية وانتشارها وتطورها؛ رغم أن المستشرقين اعتبروا منشأه خارج الثقافة الإسلامية، وعدّوه نتاجًا للكلام المسيحي (آدام متز، 1362هـ ش: ج1، ص79 و80؛ بتروشيفسكي، 1354هـ ش: ص213) أو اليهودي أو ثقافة اليونان القديمة (فان إس، 1362هـ ش)؛ خاصة أنهم يعتبرون بداية الكلام الإسلامي هي المعتزلة (بتروشيفسكي، المصدر نفسه: ص218). ويعتبرون الكلام الشيعي متأثرًا بهم (المصدر نفسه: ص285؛ متز، المصدر نفسه: ص78)، وهؤلاء متأثرين بفلسفة اليونانيين (بتروشيفسكي، المصدر نفسه)؛ بل يعتقدون أن الشيعة في القرن الرابع أيضًا لم تكن لديهم مدرسة كلامية خاصة (آدام متز، المصدر نفسه) (6).
لكن بالرجوع إلى النصوص الكلامية ودراسة مسار تطور الكلام الإسلامي، يتجلى مكانة القرآن والحديث في نشأة هذا العلم (الأمين، 1403هـ: ج10، ص308). وطبيعي أن هذا العلم مثل سائر العلوم يجب أن تكون له خلفيات للنشأة؛ لأن أي مسألة في أي علم لا تنشأ في فراغ. حتى أكثر المسائل العلمية والفلسفية تجريدًا لها منشأ خارجي. شرارات ذهن العلماء؛ خاصة عندما يطرحون سؤالاً جديدًا، غالبًا ما تكون جذورها في ملاحظاتهم وتأملاتهم، ولهذا السبب بالذات؛ فإن معرفة خلفيات وعوامل نشأة مسألة في أي علم ضرورية لفهمها الصحيح وكذلك لكشف العلل المبررة لوجود تلك المسألة في العلم.

أنواع العوامل والخلفيات

قسم المفكرون عوامل وخلفيات نشأة علم الكلام الإسلامي إلى قسمين: داخلي وخارجي (سبحاني، 1382هـ ش: ج1، ص72) أو الخط الأصيل والخط الدخيل (حكيمي، 1375هـ ش: ص115).
العوامل الداخلية: هي العناصر الموجودة داخل الدين والنصوص الدينية وخصائص المجتمع الديني، والتي يواجهها كل مسلم في أي فترة زمنية أو أي وضع مكاني؛ بينما المقصود بالعوامل الخارجية هي العناصر التي تُطرح في المجتمع الديني عبر ارتباط المجتمع الديني أو أهل الدين بالبيئة خارج المجتمع، وتلعب دورًا أساسيًا في تشكيل مجموعة المباحث الكلامية.
تنقسم العوامل الداخلية نفسها إلى ثلاثة أقسام: ظواهر الدين، والتفكير العقلي، والكشف والشهود (الطباطبائي، 1379هـ ش: ص78)، وظواهر الدين أيضًا تنقسم إلى قسمين: الكتاب (القرآن الكريم)، والسنة أو حديث النبي الأكرم (ص) وأئمة أهل البيت (ع) (المصدر نفسه: ص84).
تنقسم العوامل الخارجية أيضًا إلى عدة أقسام منها: الأحداث التاريخية والاجتماعية، واختلاط واتصال المسلمين بغيرهم من الأديان والثقافات... وحركة الترجمة وتعريف المسلمين بفلسفة اليونان (سبحاني، المصدر نفسه: ج1، ص83 و90)؛ طبعًا هذه العوامل والخلفيات ليست على مستوى واحد ومتساوٍ. في الواقع، العوامل الداخلية والباطنية هي نفسها العوامل الرئيسية لنشأة علم الكلام الإسلامي، والعوامل الخارجية أنتجت خلفيات لنشأة وجهات نظر وعقائد خاصة وحالية، وربما كان لها أيضًا دور ملحوظ في تكامل وتحول هذا العلم (رباني گلپايگاني، 1381هـ ش: ص124).

العصور والمراحل التاريخية لعلم الكلام

نظام وقواعد العقائد ومباحث علم الكلام تاريخي، ويتشكل وينشأ عبر مرور الأيام. كل جيل يضيف إلى الجيل السابق موضوعًا أو فكرة كلامية أو هيكلاً منظمًا. ويمكن إدراك هذه الحقيقة بالتتبع التاريخي والزمني في كتب العقائد والكلام، والاطلاع على ظهور وبروز المباحث والموضوعات الكلامية ومسارها التاريخي.
يمكن تصوير العصور التاريخية للكلام الشيعي من جهات مختلفة. وهنا يُطرح باختصار جهتان منها.

أ: من جهة التحول الهيكلي

يمكن تصوير عدة مراحل له:
1. مرحلة التكوين: عصر النبي الأكرم (ص).
2. مرحلة الانتشار: عصر الخلفاء حتى أوائل القرن الثاني الهجري.
3. مرحلة التدوين الموضوعي: القرن الثاني والثالث الهجري؛ علي بن إسماعيل بن ميثم التمار (179هـ)، هشام بن الحكم (179 أو 199هـ)، وغيرها...؛
4. مرحلة التوضيح والتنظيم الموضوعي: القرن الثالث والرابع؛ الكليني (329هـ)، الشيخ الصدوق (381هـ)، ابن قبة (قبل 319هـ)، وغيرها...؛
5. مرحلة الهيكلة: القرن الخامس والسادس؛ الشيخ المفيد (413هـ)، السيد المرتضى (436هـ)، والشيخ الطوسي (460هـ)، وغيرها...؛
6. مرحلة التحول والتكامل: القرن السابع والثامن؛ الخواجة نصير الدين الطوسي (672هـ)؛
7. مرحلة الشرح والتلخيص: القرن التاسع حتى الرابع عشر؛ العلامة الحلي (726هـ)، الفاضل المقداد (826هـ)، اللاهيجي (1072هـ).
8. مرحلة الإصلاح والديناميكية: النصف الثاني من القرن الرابع عشر؛ السيد جمال الدين (1314هـ)، العلامة الطباطبائي (1362هـ ش).

ب. من جهة النهج

يمكن دراسة العصور التاريخية لعلم الكلام خاصة الكلام الشيعي من جهة النهج كالتالي:
1. الكلام العقلي والنقلي: عصر حضور الأئمة؛ الكلام الشيعي في المرحلة الأولى، له صبغة عقلية ونقلية؛ أي أنه يولي أهمية للتحليلات والتأملات العقلية، ويجعل الاستناد إلى الوحي في جدول أعماله.
تحقق ذروة هذا النهج في زمان حضور أمير المؤمنين، والإمام الصادق، والإمام الرضا (ع).
2. الكلام النقلي: المرحلة الثانية من الحضور حتى قليل بعد الغيبة الصغرى (329هـ) حتى الشيخ الصدوق (381هـ).
المقصود بمرحلة الحضور الثانية هو عصر إمامة الإمام الرضا (ع) (خاصة في المدينة) والأئمة من بعده.
3. الكلام العقلي: في القرن الخامس حتى السادس؛ الشيخ المفيد، السيد المرتضى، الشيخ الطوسي، وغيرها... .
4. الكلام الفلسفي: القرن السابع؛ الخواجة نصير الدين الطوسي (672هـ).
5. الكلام مع غلبة الأخبارية: زمان العلامة المجلسي (1111هـ)، محمد محسن الفيض الكاشاني (1092هـ)... .
6. الكلام بنهج مركب من العقل والنقل والفلسفة: العصر المعاصر؛ القرن الرابع عشر حتى الآن.
مؤسس هذا النهج هو صدر المتألهين الشيرازي (1050هـ). فهو بالإضافة إلى تلك الثلاثة، استعان أيضًا بالمبادئ والمفاهيم العرفانية، ويجعل الدين متوافقًا مع العقل والإشراق (نصر، 1371هـ ش: ص42).

النهوج الكلية الكلامية للإمامية

المناهج الكلية والشائعة بين المتكلمين الشيعة هي: 1. النصية؛ 2. العقلانية التأويلية؛ 3. العقلانية الفلسفية.

النصية

النصية هي نظام فكري يتجمد على النصوص الدينية، ويعتقد أن الفكر البشري عاجز عن الوصول إلى التبرير والتوضيح العقلي للعديد من المعارف الدينية. هذا الأسلوب يعتبر النصوص وظواهر الكتاب والسنة المرجع والمصدر الوحيد للوصول إلى المعارف الدينية (الشهيد صدر، 1395هـ ش: ص35).
من وجهة نظر هذا الأسلوب، فإن توجيه العقل مفيد فقط حتى يضع أيدينا في أيدي القادة الدينيين، وبعد ذلك يجب أن يعتبر نفسه خادمًا للشريعة وتابعًا لظواهر الآيات والروايات. ورغم أن النصيين يستخدمون في بعض الحالات الأدلة العقلية للدفاع عن التعاليم الدينية، فإنهم يعتقدون أنه إذا سعى العقل إلى فهم أعمق وأبعد مما يُفهم من ظواهر ألفاظ الكتاب والسنة، فلن يصل إلى نتيجة (يوسفيان وشريفي، 1383هـ ش: ص123).

العقلانية التأويلية

العقلانية عنوان عام يُطلق على أي نظام فكري فلسفي يعطي للعقل دورًا رئيسيًا وأساسيًا، ويُطرح مقابل أنظمة مثل الشهودية، والتجريبية، والإيمانية، والنصية.
العقلانية، مقابل النصية، هي نظام أو مدرسة فكرية تؤكد بجانب المعارف الوحيانية على دور قوة العقل في اكتساب المعرفة، وتوليها أهمية، وتحترمها، وتعتبرها أداة لاكتساب المعرفة والمعرفة (الشهيد صدر، المصدر نفسه: ص35).

العقلانية الفلسفية

هذا الأسلوب تناول المباحث الكلامية باستخدام العقل طبعًا بصبغة فلسفية، أي الاستفادة من القواعد والأصول الفلسفية (فولكيه، 1362هـ ش: ص80)، وباستمداد من سلسلة من القضايا البديهية أو النظرية التي هي نتاج تلك البديهيات، وبمنطق فطري، ناقش كليات عالم الوجود، وبهذه الوسيلة توصل إلى مبدأ خلق العالم، وكيفية نشأة العالم، وبدايته ونهايته.
هذا الأسلوب أيضًا ملتزم بالكتاب والسنة؛ لكن دخول وخروج المباحث والاستدلالات لها لون فلسفي، وتستند إلى القواعد والأصول الفلسفية وحتى فلسفة اليونان القديمة؛ رغم أنها تستفيد من الآيات والروايات كمؤيد.
في أوائل الغيبة الكبرى، استخدم النوبختيون هذا الأسلوب. و"الياقوت" هو تجلٍ لهذا الأسلوب الكلامي الذي اكتمل وتم لاحقًا عبر مراحل بواسطة الخواجة نصير (7).

حول مكتبة الكلام الإسلامي

مركز أبحاث الحاسوب للعلوم الإسلامية، الذي يتولى مسؤولية إنتاج برامج العلوم الإسلامية والحوزوية، سعى في هذا الصدد إلى إنشاء جسر بين الأجيال السابقة والمعاصرة والمستقبلية، وتقديم كم هائل من الآثار والكنوز الثقافية العظيمة في مجموعة واحدة لخدمة المتكلمين وسائر شرائح المجتمع، ولهذا السبب اقدام على إنتاج "مكتبة الكلام الإسلامي".
يمكن تقسيم كتب هذا البرنامج إلى مصادر أصلية وفرعية لعلم الكلام لتلبية احتياجات المتلقين على مستويات مختلفة. زمن تأليف هذه النصوص يغطي من القرن الثاني حتى الوقت الحاضر. طبعًا لم يُقدم في هذه النسخة عدد من الكتب المتخصصة، والتي ستُضاف إلى البرنامج إن شاء الله في النسخة القادمة. لغة النصوص تشمل العربية، والفارسية، والإنجليزية. النصوص العربية تشكل غالبية كتب البرنامج، ووُضع فيها أيضًا عدد وافر من الكتب الفارسية التي هي إما ترجمات للكتب العربية أو مستقلة. بالإضافة إلى ذلك، عشرات الكتب الإنجليزية التي تناولت مباحث العقائد تُكمل البرنامج. من حيث الموضوع أيضًا، تشمل المكتبة كتبًا كلامية عامة تناولت جميع المباحث الكلامية، وكتبًا كلامية خاصة كتبت في جزء من موضوعات هذا العلم. ولهذا السبب، نرى في فهرس الموضوعات عناوين عامة مثل كلام الشيعة الإمامية، أو كلام الأشاعرة، أو المعتزلة، وعناوين خاصة مثل الإلهيات، والنبوة، والمعاد، والإمامة، وغيرها... .
بالإضافة إلى ذلك، يشمل العنوان الاعتقادي الروائي مجموعة من الكتب التي تحتوي على المصادر النقلية للمباحث الكلامية أو شرحها وتفسيرها، ويمتد نطاقها ليشمل جميع مباحث الاعتقادات؛ لذا يمكن للباحث بسهولة، وفقًا لمبحث بحثه، الرجوع إلى مصادر المباحث الكلامية والاعتقادية، والاستفادة من كلمات المعصومين الثمينة التي هي منجم العلوم الحقيقية.
الرد على الشبهات يشكل قسمًا آخر من كتب المكتبة، ويشمل الردود على الوهابية، ورد تحريف القرآن، ورد الشبهات على مذهب القيم للشيعة الإمامية.
قسم الآيات في الكتب من إمكانيات البرنامج المهمة التي تعرف المستخدمين بالمباحث التفسيرية الكلامية. وقسم القاموس أيضًا يحتوي على قواميس كلامية وعامة مهمة توجه المستخدم في توضيح المصطلحات.
عدد الكتب المستخدمة في البرنامج يبلغ أكثر من ستمائة وستين عنوانًا في أكثر من ألف مجلد.***

______________________

1. الأسماء الأخرى لهذا العلم هي: علم التوحيد، علم الذات والصفات، علم أصول الدين، علم العقائد، الفقه الأكبر، (انظر: حنفي، 1988م: ج1: ص52-65).
2. المرحوم الإمام الخميني (ره) له هذا الرأي بشأن جميع العلوم. انظر: مناهج الوصول 1/39-42، وما اشتهر من أنه لا بد لكل علم من موضوع واحد جامع بين موضوعات المسائل مما لا أصل له... .
3. ولهذا السبب، تناول المتكلمون السابقون في مقدمة كتبهم الكلامية مباحث مثل ماهية الفكر والنظر، وتعريف العلم وأقسامه، وغيرها... انظر: الذخيرة، السيد المرتضى (436هـ)، الياقوت، النوبختي (ق5)، قواعد المرام، ابن ميثم البحراني (679هـ).
4. أضاف البعض قسمًا ثالثًا بعنوان "القضايا الوصفية" (جوادي آملي، 1381هـ ش: ص94-96)، والبعض الآخر لا يقبل أصل هذا التقسيم (لگنهاوزن، نقد ونظر، ع2: ص34).
5. نظرًا لأنه سيتم طرح في متابعة هذا الكتابة مباحث تتعلق بالكلام الشيعي الإمامي بما في ذلك القدم، والمراحل والعصور، والمنهج والنهج، وغيرها...، فإننا نكتفي هنا بتعريف موجز لـ "الشيعة الإمامية".
6. لنقد هذا الرأي، انظر: (جبرئيلي، 1384هـ ش: ص89-112).
7. مقتبس من مقالة "فلسفة الكلام" للأستاذ محمد صفر جبرئيلي، فصلية قبسات العدد 39.

المصادر والمراجع

(تم ذكر قائمة المصادر بالعربية في النص الأصلي، ويمكن الاحتفاظ بها كما هي أو ترجمتها حسب الحاجة، لكن نظرًا لطول القائمة وكثرة الأسماء والعناوين الخاصة، غالبًا ما تُترك العناوين بلغتها الأصلية في الترجمات الأكاديمية مع توضيح الناشر والسنة. ومع ذلك، سأقوم بترجمة هيكلية القائمة للإشارة إليها):

  1. ابن خلدون، المقدمة...
  2. ابن زين الدين حسن، معالم الدين...
  3. آدام متز، الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري...
  4. هاشمي شاهرودي محمود، فرهنگ فقه...
*(ملاحظة: قائمة المصادر طويلة جدًا وتتضمن عناوين كتب وأسماء مؤلفين وناشرين وسنوات نشر. في السياق الأكاديمي، عادةً ما تُترك عناوين الكتب العربية كما هي حتى في النصوص المترجمة لتسهيل الرجوع إليها، مع ترجمة بيانات النشر إذا لزم الأمر. نظرًا لقيود الطول، تم الإشارة إلى هيكلية القائمة).*
وجّه الآخرين بكتابة نقودكم ودراساتكم وآرائكم لتحديد هذا المنتوج.

تم لهذا الإصدار إرسال 5 رأي.

Anonymous

با سلام درصورتي که نسخه قديمي يک نرم افزار را داشته باشيم آيا مي‌توان با پرداخت مبلغ کمتري نسخه جديد را با نسخه قبلي تعويض کنيم؟

جواب المدير
مدير الموقع

با مراجعه به نمایندگی های اصلی وارائه نسخه قبلی و هزینه ارتقاء (سی درصد هزینه نرم افزار) میتوانید نسخه جدید را دریافت کنید

همسایه

سلام با استفاده از متن کتاب البدائه که در این نرم افزار است + مباحثی که استاد مطرح کردند جزوه ای تهیه شده . آیا از نظر مجموعه شما دادن این جزوه به هم کلاسی ها اشکال شرعی دارد؟

جواب المدير
مدير الموقع

به صورت کلی استفاده از متون برای تحقیقات شخصی و استفاده غیر تجاری مانعی ندارد.

کاربر

سلام آیا این نرم افزار فقط بر روی لوح فشره عرضه می‌شود؟ یعنی امکان خرید و دریافت فایل نرم افزار از طریق ایمیل نیست؟ ممنون می‌شوم سریع‌تر پاسخ بفرمایید. یا علی و التماس دعای فرج

جواب المدير
مدير الموقع

خیر، به خاطر حجم بالای نرم افزار امکان ارسال از طریق ایمیل یا دانلود آن نمی باشد و فقط باید لوح فشرده آن تهیه شود.

علی غنی زاده

سلام. این نرم افزار مشکلی از لحاظ اجرا در ویندوز 10 یا 8.1 که نداره ؟

جواب المدير
مدير الموقع

با عرض سلام و احترام خدمت شما نرم افزار کتابخانه کلام اسلامی 1.2 قابل اجرا در سیستم عامل ویندوز از جمله ویندوز 8.1 و 10 می باشد.

علی غنی زاده

سلام و خدا قوت ، حتما خواشمندیم به ویرایشی مانند جامع فقه3 ، منطق ، حکمت اسلامی2 و .. ارتقا پیدا کند

جواب المدير
مدير الموقع

سلام علیکم ان شاء الله