نبذة عن الموقع نور الشريعة
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾؛
"ليس من المناسب أن يخرج المؤمنون جميعًا. فلماذا لا يخرج من كل فرقةٍ منهم طائفةٌ لتتفقّه في الدين، ثم تنذر قومها عند عودتها إليهم، لعلّهم يتقون!" (التوبة/122)
قال الصادق (عليه السلام): "تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّ الْفِقْهَ مِفْتَاحُ الْبَصِيرَةِ وَتَمَامُ الْعِبَادَةِ وَالسَّبَبُ إِلَى الْمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ وَالرُّتَبِ الْجَلِيلَةِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا"؛
"تفقهوا في دين الله، فإن فهم الدين هو مفتاح البصيرة، وكمال العبادة، وسبب الوصول إلى المنازل الرفيعة والرتب العظيمة في الدين والدنيا." (بحار الأنوار، ج 10، ص 247)
الآيات السماوية من القرآن الكريم والأحاديث المُضيئة لأهل البيت (عليهم السلام) هي نورٌ على نور، يُمكن للإنسان أن يُميّز بها طريق الحق من الباطل، ويسير على الصراط المستقيم، ويمرّ عبر ممرات الحياة المتعرجة ليصل إلى غاية النجاة. ولذلك، فإن الاستعانة بآيات القرآن الكريم وأحاديث وروايات أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هي أفضل طريقة لبدء كل قول أو عمل أو كتابة.
ومن بين العلوم الإسلامية، يحتل علم الفقه والاجتهاد مكانةً عاليةً ومقامًا رفيعًا. فقد سعى العلماء والباحثون في العلوم الإسلامية منذ القدم وحتى يومنا هذا، من خلال التأمل والاعتماد على هذا العلم العظيم، إلى طرح رؤى جديدة في مجال العمل، لكي يسلك طلاب السعادة طريق عبادة الله تعالى بنيّة صافية ويقينٍ واضح. في الحقيقة، إن علم الفقه كنزٌ عظيم وقيم لا يمكن حصره، وباستخدامه يمكن للإنسان أن يتأمل في عظمة وجلال المعبود الواحد. وهذا العلم السماوي يدين باستمراره وحياته الطيبة لفكر وتأمل العلماء الأفذاذ الذين ساهموا من خلال تآليفهم القيّمة وجمعهم للآثار الهامة في مجال الفقه، في نموّ هذا العلم وتجدّده.
اليوم، من جهة، فإن اتساع مصادر العلوم الإسلامية وحجم التراث الواسع الموروث منها، ومن جهة أخرى، التحوّل الكبير الذي طرأ على العلوم والتكنولوجيا، أوجدا الحاجة الملحة إلى أن تسير المعارف الإسلامية جنبًا إلى جنب مع العلم الحديث، خاصةً مع علوم الحاسوب. فهذا التوجه يسهل الوصول إلى هذا الكنز اللامتناهي. ومع انتشار الحواسيب وإنتاج البرامج والتطبيقات، أنشأ الباحثون المتخصصون بيئةً مناسبةً للبحوث الحديثة في مجال الدراسات الدينية، من خلال إدخال النصوص القديمة والمصادر الإسلامية إلى الأقراص المدمجة، وتمكينها من وظائف متعددة لاسترجاع المعلومات، مما يمكن الباحثين من الوصول إلى أهدافهم البحثية بأقل وقت ممكن. ومن هذه البرامج ما يُعرف بالقواميس الموضوعية التي تتمتع بإمكانيات متنوعة.
من سبق لهم التعامل مع القواميس اللفظية، وعرفوا من خلال استخدامهم للإمكانيات المفيدة والقيّمة فيها، كما عرفوا عيوبها، فإنهم يدركون تمامًا مزايا القواميس الموضوعية. ومع إنتاج هذه القواميس، تم التغلب على تلك العيوب، وتم تمهيد الطريق أمام الباحثين ودارسي الدين. إن تلخيص النصوص وفهرستها، إلى جانب إعداد مدخلات ومفاتيح متعددة ومتنوعة لهذه الفهارس والملخصات، يُعدّ من أفضل وأمثل الطرق لاسترجاع مفهوم أو موضوع معين في البحث العلمي.
القاموس الموضوعي: نور الشريعة
يُعدّ برنامج "نور الشريعة" أحد القواميس الفقهية الموضوعية، وقد سبق تقديم نماذج سابقة منه على شكل البرامج "نور الفقهاء 1، 2، 3" من قبل مركز البحوث الحاسوبية للعلوم الإسلامية إلى المجتمع العلمي والثقافي.
يتمتع كتاب "شرائع الإسلام"، المعروف بلقب "قرآن الفقه"، بمكانة خاصة في المجال الديني، لا سيما في علم الفقه. فقد تناول عدد كبير من المؤلفين تفسير آياته الفقهية وفروعه الدقيقة المتنوعة من خلال شروح وحواشي، كما وضعه جمع غفير من أساتذة حوزات الفقه الشيعية أمامهم على منابر التدريس، واستقى من هذا المنبع الصافي عطشى السالكين إلى طريق الفقه والحقيقة. ولهذا السبب، اتجه باحثو قسم الفقه في المركز هذه المرة إلى الأثر العظيم "شرائع الإسلام" للمحقق الحلي؛ كتاب موجز، لكنه يحتوي على عدد كبير من الفروع والمسائل، منظم بدقة وذوق خاص. وبحسب تعبير صاحب "الجواهر"، الشيخ محمد حسن النجفي، فإن هذا الفقيه المجتهد العظيم يُعدّ كـ"قرآن" في الأحكام الشرعية. وقد كانت من أمنيات هذا الفقيه الرفيع أن يُؤلف شرحٌ لائق على هذا الأثر الفقهي النبيل. و"جواهر الكلام"، الكتاب الشريف الذي استغرق ثلاثين سنة من حياة هذا العالم الجليل، هو تجسيد لتلك الأمنية المباركة، وتأويلٌ حسن لهذا "قرآن الفقه". وهو أثرٌ قيّم شكّل في الوقت نفسه محتوى برنامج "نور الشريعة" وأوحي به لاختيار اسمه.
تُعدّ إمكانية الوصول إلى الشروح والحواشي للمتن الموضوعي من خلال المفاتيح والمؤشرات والملخصات المستخرجة من النص، إحدى الميزات التي تُقدَّم لأول مرة في هذا القرص المدمج. على سبيل المثال، عند اختيار المفتاح "العلم الإجمالي"، يمكن بعد رؤية المؤشرات والملخصات في "شرائع الإسلام" الاطلاع على الجزء المقابل من "جواهر الكلام" الذي يشرح هذا النص، واسترجاع هذا المفهوم في الشروح الأخرى.
وبالتالي، فإن الميزة الأساسية للقاموس الموضوعي "نور الشريعة" تكمن في إمكانية الوصول إلى الشروح والحواشي من خلال موضوعات النص، حيث يوفر للباحثين قرابة 6700 مفتاحًا موضوعيًا، تمكّن المستخدم من استرجاع المواضيع التي يرغب بها، والوصول إلى نص "شرائع الإسلام" وشروحه.
وبما أن إنتاج قواميس موضوعية لكتب مثل "جواهر الكلام" و"موسوعة الإمام الخوئي (رحمه الله)" يتطلب وقتًا طويلًا، يمكن للمستخدمين تلبية جزء كبير من احتياجاتهم البحثية من خلال برامج مثل "نور الشريعة" و"عروة النور" (برنامج مشابه لـ"نور الشريعة" يركّز على كتاب "عروة الوثقى"، وسيُطرح قريبًا إن شاء الله تعالى).
مركز البحوث الحاسوبية للعلوم الإسلامية، بتقديم برنامج القاموس الموضوعي "نور الشريعة" إلى المجتمع العلمي وحوزات العلماء، وخاصة طلاب الفقه والباحثين في علم الفقه والاجتهاد، ينتظر بلهفة ملاحظات واقتراحات جميع المهتمين بمعارف أهل البيت (عليهم السلام)، لا سيما باحثي المدرسة الفقهية الشيعية.
نور الشريعة في لمحة واحدة
محتوى البرنامج
- عرض النص الكامل لكتاب "شرائع الإسلام" في أربع مجلدات، مع 23 عنوانًا من الشروح والحواشي، مثل: "جواهر الكلام" (43 مجلدًا)، "مسالك الأفهام" (15 مجلدًا)، "مصباح الفقيه" (14 مجلدًا)، "محاضرات في فقه الإمامة" (5 مجلدات)، "الرسائل الأحمدية" (3 مجلدات)، "الدر المنضود في أحكام الحدود" (3 مجلدات)، "منجزات المريض"، "أسس القضاء والشهادة".
- الوصول إلى النص الكامل لستة كتب في موضوع المصطلحات الفقهية والأصولية، تشمل: "الحدود والحقائق"، "مُصطلحات الفقه"، "القاموس الفقهي لغةً واصطلاحًا"، "الاصطلاحات الفقهية في الرسائل العملية"، "معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية"، "اصطلاحات الأصول".
- النص الكامل لثلاثة قواميس لغوية في 29 مجلدًا، تشمل: "لسان العرب" (15 مجلدًا)، "مجمع البحرين" (6 مجلدات)، "كتاب العين" (8 مجلدات).
القاموس الموضوعي
- إمكانية الوصول إلى النص الكامل لـ 23 عنوانًا من شروح وحواشي "شرائع الإسلام" من خلال: المفاتيح، المؤشرات، والملخصات.
- الوصول إلى الشروح والحواشي من خلال موضوعات النص.
- توفير نحو 6700 مفتاحًا موضوعيًا لاسترجاع المواضيع والوصول إلى نص "شرائع الإسلام" وشروحه.
- إمكانية تركيب المفاتيح والمؤشرات مع اختيار نوع التركيب (فصل، عطف، فصل مانع للجمع).
- تنظيم قائمة المؤشرات حسب الموضوع والمؤشر.
- الوصول إلى خيارات: المفتاح، المؤشر، الموضوع، العنوان، والنص في مختلف أقسام البرنامج.
- إمكانية اختيار أنواع الإعراب من بين المفاتيح.
- عرض قائمة موضوعات الكتب حسب ترتيب الحروف العربية، مع عدد البطاقات لكل موضوع.
- إمكانية عرض العنوان الكامل لمحتوى كل بطاقة.
- إمكانية الانتقال إلى قسم البحث في مختلف أقسام البرنامج لتنظيم سير العمل البحثي.
- إمكانية اختيار "النتيجة التالية" أو "السابقة" وعرض النص الكامل للكتاب.
القاموس اللفظي
- عرض قائمة كتب البرنامج مع نصوصها الكاملة.
- اختيار المجلد والصفحة المطلوبة بطرق مختلفة.
- إمكانية مقارنة نصوص مختلفة من مجلد واحد أو اثنين معًا.
- استخدام خاصية البحث النشط للانتقال إلى الأقسام المطلوبة في البرنامج.
- البحث البسيط والمتقدم في النصوص والفهارس.
- تقييد نطاق البحث حسب المجلد أو الموضوع.
مزايا أخرى
- الوصول إلى قائمة بستة قواميس موثوقة للمصطلحات الفقهية والأصولية، مع شرح مختصر لكل مصطلح.
- إمكانيات بحثية وتدوين الملاحظات والطباعة.
- الوصول إلى معاني الكلمات وفقًا للقواميس: "لسان العرب"، "كتاب العين"، و"مجمع البحرين"، من خلال قائمة الجذور واشتقاقات الكلمات.
- نقل النص أو القائمة المختارة مباشرةً من البرنامج إلى بيئة Microsoft Word.
- توفير معلومات عامة عن كتب البرنامج وسيرة مؤلفيها.
Buy Now with
وجّه الآخرين بكتابة نقودكم ودراساتكم وآرائكم لتحديد هذا المنتوج.